الإثنين, أغسطس 10, 2020

800 مليار دينار ضريبة على الدخل خلال السنة المالية الفارطة

كشف براهيم بن علي مدير العلاقات العامة بالمديرية العامة للضرائب، أن الضريبة على الدخل الشامل قد سمحت بتحصيل ما يقارب عن 800 مليار دينار لفائدة الخزينة العمومية خلال السنة المالية 2019، والتي تمثل حصة الأجور منها 85 في المائة،  مؤكد أن اصلاح النظام الجبائي بات ضرورة لضمان تمويل التنمية وتحقيق المساواة الاجتماعية في البلد.

وأوضح بن علي، في مداخلة له خلال ندوة أقيمت حول موضوع “النظام الجبائي في الجزائر: بين الفعالية الاقتصادية والمساواة الاجتماعية”، نظّمها المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، أن الضريبة على الدخل الشامل قد سمحت باسترجاع ما قيمته 800 مليار دينار جزائري في سنة 2019، أي أنها شكلت المصدر الرئيس لمداخيل الجباية العادية، في حين أن مداخيل الضريبة على أرباح الشركات والرسم على النشاط المهني ما تزال ضعيفة.

وشدّد مدير العلاقات العامة بالمديرية العامة للضرائب، على ضرورة التوجّه إلى إصلاح جديد للسياسة الجبائية في الجزائر بعد عملية الاصلاح التي جرت في 1990 والتي سمحت آنذلك بإدراج ضرائب جديدة ومنها الضريبة على أرباح الشركات والرسم على النشاط المهني.

كما دعا بن علي اطارات المعهد ومدراء مركزيين بالوزارات ونواب وجامعيين، إلى ضرورة إحداث اصلاحات هامة على السياسة الجبائية للبلد بسبب ارتفاع تكاليف الدولة خاصة في مجال التحويلات الاجتماعية والانخفاض المتواصل لموارد الجباية البترولية منذ 2014 بسبب تراجع سعر برميل النفط في السوق الدولية.

وفي إطار قانون المالية 2020، أكد ذات المسؤول، أن الدولة قد حشدت مبلغ 1779 مليار دينار في إطار التحويلات الاجتماعية أي ما يكافئ 17 مليار دولار، كما شدّد على ضرورة مراجعة نظام الدعم من خلال استهداف دعم الدولة للعائلات ذات الدخل الضعيف من أجل تخفيف الضغط على الخزينة، مشيرا أن “نظام التقاعد يعتمد هو الآخر على مساهمة الدولة التي حشدت ما يزيد عن 600 مليار دينار في 2019 لمواجهة عجز الصندوق الوطني للتقاعد”.

و أضاف بن علي، أن الضريبة على الدخل الشامل قد سمحت بتحصيل ما يربو عن 800 مليار دينار لفائدة الخزينة العمومية خلال السنة المالية 2019، والتي تمثل حصة الأجور منها 85 في المائة، أما بالنسبة لتحصيل الضريبة على أرباح الشركات التي تخضع للنظام التصريحي فلم يتم تحصيل إلا 400 مليار دينار،  بينما بلغت مداخيل الرسم على النشاط المهني 200 مليار دينار خلال نفس الفترة.

هذا وتحدّث بن علي عن العديد من الاقتراحات التي من شأنها السماح بتحقيق عدالة جبائية أحسن، داعيا السلطات العمومية الى “عدم الاقدام على اقتطاعات قوية التي تمثل كبحا للنشاط الاقتصادي و في ذات الوقت للإيرادات الجبائية”.

اقتراح توسيع الوعاء الجبائي بإدراج رسوم عقارية جديدة

ولتحقيق الاصلاح الموصي به لأجل تحسين  الجباية العادية، اوصى مسؤول الجمارك بتوسيع الوعاء الجبائي من خلال ادراج رسوم عقارية جديدة و كذا اقتطاع الرسم على القيمة المضافة  على كل المنتجات الاستهلاكية باستثناء المواد الأساسية، كما أوصى بإعادة تنظيم الرسم على الدخل الاجمالي بالنسبة للأجراء مع الأخذ  في الحسبان الوضعية العائلية للعمال الخاضعين للنظام الضريبي، مشيرا أن هذا النظام كان قائم من قبل في الجزائر.

في ذات السياق، تطرّق المسؤول نفسه الى تقليص مجالات الفرض الجبائي و الضغط الجبائي و الذي كان  بنسبة 07.20  بالمائة، والتي تعد من بين الوسائل الأخرى الواجب تنفيذها لأجل عدالة جبائية أفضل.

واعتبر بن علي اصلاح الجباية المحلية في اطار سياسة شاملة من أجل منح السلطة الجبائية للجماعات المحلية و تحسين استرجاع الموارد الجبائية، “يشكل نشاطات ذات أولوية للانخراط في الهدف المسطر افاق 2024 و هو التغطية الكاملة لنفقات تسيير الدولة عن طريق الجباية العادية”.

و ردّا على سؤال حول امكانية ضم قطاع السوق السوداء إلى النظام الجبائي الوطني، أكد ذات المتحدث أنه يفضل انتهاج اجراءات جبائية ايجابية،  وهي التخفيضات التدريجية بغية التحكم في هذه الظاهرة.

شاهد أيضاً

مصالح الجزائر تغلق أزيد من 6000 محل تجاري

قامت اللجنة المختلطة المكلفة بمراقبة وردع التجار المخالفين لإجراءات الوقاية ضد تفشي فيروس كورونا المستجد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *