الإثنين, سبتمبر 21, 2020

1810 مليار سنتيم ..خسائر وزارة التضامن من أموال” الزوالية”

كشف المحامي عبد العزيز حمداني المتأسّس في حق وزارة التضامن عن هيمنة أربع جمعيات خلال فترة تسيير الوزيرين السابقين جمال ولد عباس وخليفته السعيد بركات ،والتي استفادت من الأموال الموجهة للفئات الهشة والمحرومة،حيث تم تكبيد وزارة التضامن خسائر فقات قيمتها 1800 مليار سنتيم ،فضلا على خسائر فاقت 10 ملايير سنتيم.
وأكد المحامي حمداني خلال مرافعته أمام محكمة سيدي امحمد، أنه تم اختيار اربعة جمعيات فقط من بين 80 ألف جمعية منتشرة عبر كامل التراب الوطني وهي جمعية “بامو” استفادت من 200 مليار سنتيم، و”أوما” من 31 مليار سنتيم، و”أفريكانا” 2010 من 320 مليار سنتيم، فيما استفادت المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين من 1370 مليار.
وقال محامي وزارة التضامن”هذه الجمعيات كانت بمثابة شركات تجارية بدلا من شركات خيرية واستطاعت في ظرف وجيز تكبيد وزارة التضامن أزيد من 1800 مليار سنتيم وتسببت في خسائر فاقت 10 ملايير سنتيم، دون الحديث عن الأضرار المعنوية التي سببتها”
وذكّر ممثل وزارة التضامن بقضية اقتناء 1200 جهاز إعلام آلي، لتكريم المتفوقين في شهادة البكالوريا بقيمة 86 مليار سنتيم، ليتم توزيعها على السفراء والرياضيين والإعلاميين ومسؤولين في مختلف هيئات الدولة، دون أن يستفيد منها أصحابها الحقيقيون، معتبرا ذلك “تبديدا للمال العام بطريقة منظمة”.
وكانت ممثل الحق العام ، قد صف قضية ولد عباس ومن معه بـ” مهزلة وكارثة حقيقية تسبّب فيها رؤوس الفساد الذين عاثوا طولا وعرضا في البلاد والعباد وبددت الملايير من الدينارات هي ملك للفقراء والمحرومين والمعوقين “، كما واجه المتهمين بالأدلة والقرائن.
وقال وكيل الجمهورية “للأسف سيدي القاضي، نحن أمام ملف فساد خطير جدا، وأي فساد تضمن شكلا من أشكال الاستيلاء على الأموال العامة المخصصة للفئات الهشة والمحرومة، وتبديدها بطريقة منظمة وممنهجة بدلا أن يستفيد منها المرضى والعراة والمسنون واليتامى، على طريقة كسر أجنحتهم”
وحمّل ممثل الحق العام المسؤولية الكاملة للمتهمين الرئيسيين في قضية الحال وهما جمال ولد عباس والسعيد بركات ،قائلا “حاميها حراميها”، مضيفا “المسؤول خان الأمانة وضيع الوديعة عن طريف اختلاس الأموال بطريقة ممنهجة ومدروسة تمحي إثر الجريمة”.
وعاد وكيل الجمهورية إلى التفاصيل التي جاءت في التقرير الصادر عن مجلس المحاسبة، وأكد أنها “كلها أثبتت بالأدلة والقرائن والأرقام كيفية تسيير المال الخاص بالصندوق الوطني للتضامن عبر اربعة محاور وهي اقتناء حافلات النقل المدرسي، تنظيم المخيمات الصيفية والمخطط الأزرق، اقتناء أجهزة الإعلام الآلي، والمحور المتعلق باستفادة المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين”
وحسب وكيل الجمهورية ، فإن “المتهم جمال ولد عباس اعترف خلال جميع مراحل التحقيق أنه رئيس فعلي للجمعيات الثلاث، التي استفادت من الملايير ،وأن المتهم اعترف بإبرامه اتفاقيات مع هذه الجمعيات، كما أكد خلال التحقيق أنه قدم شخصيا طلب اقتناء 1200 جهاز إعلام آلي بعدما طلبت ذلك رئاسة الجمهورية من أجل تكريم الطلبة المتفوقين في شهادة البكالوريا، حيث لم تتم عملية الشراء بـالتراضي، وفقا للتعليمات، بل تمت عن طريق التعاقد مع 3 شركات دون غيرها دون الاعتماد على أي معايير ومقاييس”
هذا واعترف جمال ولد عباس، يتابع وكيل الجمهورية، بإشرافه المباشر على المخطط الأزرق والمخيمات الصيفية التي خصص لها أزيد من 1200 مليار سنتيم، ،كما أن الجمعيات التي يشرف عليها المتهم لا تتمتع بأي شرعية حتى تصب الأموال في حسابها، حيث إن التحقيق القضائي أثبت أن جمعية الاتحاد الطبي توقف نشاطها، إلا أن الأموال بقيت تسحب من حسابها، مما يؤكد عدم خضوع هذه الجمعية أو الجمعيات الأخرى للرقابة، وهذا ما يثبت التبديد والاختلاس المنظم للمال العام”.
من جهتها، طلبت هيئة الدفاع عن الوزير السابق للتضامن جمال ولد عباس التقادم في القضية، وأكدت أن “الوقائع والأحداث تعود إلى 12 سنة خلت، وأن الوزير والأمين السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، يقف أمام القضاء بعد 50 سنة من إدانته من طرف القضاء الفرنسي بالإعدام، والتمست من القاضي إخلاء سبيله حتى يعيش آخر أيامه في كنف أسرته أنه شخص مسن”.
في ذات السياق، قال المحامي بركاني بقاط خلال مرافعته أمام قاضي المحكمة، أن” كل ما يتعلق بإبرام الصفقات بخصوص الحافلات، أجهزة الإعلام الآلي وبعض المبالغ المالية التي تم توزيعها عن طريق ولاة الجمهورية وتمت حسب القوانين المعمول بها والشروط المتفق عليها، أما فيما يتعلق بتهم النيابة التي وجهت لولد عباس، بصفة إجمالية لم تلق أساسا قانونيا، لأن الوزير لديه كل الصلاحيات لذلك واستعملها في الإطار الذي خوله له القانون”.
أما فيما يخص قضية “الصكوك”، قال المحامي “موكلنا قدم شكوى بهذا الخصوص، بعد أن أثبتت الخبرة أنها مزورة، والشكوى مازالت سارية المفعول إلى حد الآن”.
من جهته، رافع المحامي فاروق قسنطيني المتأسس في حق جمال ولد عباس مطولا من أجل براءة موكله، واتهم قاضي التحقي”ق بالمبالغة في الحبس المؤقت بعد أن قضى ولد عباس أزيد من 42 شهرا في سجن الحراش، غم شخص قد تجاوز 86 سنة ومصاب بعدة أمراض”.
وقال قسنطيني “إن الوقائع التي توبع من أجله موكلي مسها “التقادم”، وإن ممثل الحق العام الذي طالب بـ12 سنة في حقه قد أجحف فعلا في حق رجل أدانه قضاء الاستعمار الفرنسي بالإعدام، ليجد نفسه مهددا بالسجن حتى الممات وهو عجوز هرم”
ومن جهتها، رافع المحامي موسى شوقي المتأسس في حق الأمين العام السابق لوزارة التضامن شوقي خلادي، مطولا من أجل براءة موكله، وقال إن “التهم المتابع فيه موكله وفقا للمادتين 26 و29 من قانون 06 / 01 للمحاربة من الفساد والوقاية منه، قد مسها التقادم وفقا للمادة 54 من نفس القانون والتي تنص على أن جميع مواد قانون مكافحة الفساد والوقاية منه تخضع لقانون الإجراءات الجزائية، إلا جرائم تبييض الأموال”
أما بخصوص الصندوق الخاص بالتضامن يضيف شوقي، “فهو تحت الإشراف المباشر لوزير القطاع، باعتباره الآمر بالصرف، وفقا للمراسيم التنفيذية، وبالتالي فإن الأمين العام للوزارة مفوض فقط بإمضاء الاتفاقية، سيما أنه قبل إبرام هذه الأخيرة، فإن الوزير يحرر ويمضي قرار المنح الخاص بالإعانة وكذا موضوعها”، مشيرا أن “موكله ليس لديه أي سلطة لرفض أو معارضة أوامر المسؤول الأول عن القطاع.
وفيما يتعلق بالمادة 7 من الاتفاقية الممضاة من طرف الأمين العام يقول المحامي، فإن الوزير هو المكلف بمراقبة العملية المتفق عليها، أما بخصوص مبلغ الصندوق الوطني للتضامن والمقدر بـ 577 مليار سنتيم الذي تم استعماله في مدة 10 سنوات، يتابع الأستاذ فإنه وبعملية حسابية بسيطة، فهو يعادل صرف 50 مليار سنتيم لكل سنة وبالتالي هذا معقول جدا”.
صبرينة.ب

شاهد أيضاً

نهاية عهد الرسائل المجهولة

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعليمة إلى أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية، يأمر فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *