الإثنين, أغسطس 10, 2020

170 مليار ..خسائر الدولة بسبب “البزنسة” بالعقار

كشفت الخبرة القضائية المنجزة في قضية نهب العقار والتي تورط فيها عبد الغاني زعلان والي وهران الأسبق ومدير الوكالة العقارية السابق بذات الولاية، أن الخزينة العمومية تكبدت خسائر فاقت 170 مليار سنتيم بسبب بيع أراض تابعة للدولة بأثمان بخسة لإطارات وبرلمانيين ونافذين، من ضمنها عقود بيع لعقارات بحي الهواء الجميل “بيلار” وعين الترك، حيث بيعت قطعة أرضية تفوق مساحتها 1088 متر مربع بأقل من مليار سنتيم

تعالج محكمة الجنح بوهران وقائع القضية المذكورة بتاريخ 4 أوت المقبل ، بعدما وجهت للمتهمين جرائم تتعلق بالإدلاء بتصريحات كاذبة، تبييض ممنهج للأموال، تبديد أموال عمومية وجنحة استغلال النفوذ وسوء استغلال الوظيفة والإثراء غير المشروع والتي تورّط فيها الوزير الأسبق للنقل ووالي وهران الأسبق عبد الغني زعلان، إلى جانب نائبين برلمانيين عن وهران

وسبق لقاضي الجنح تأجيل معالجة القضية بسبب رفض المتهم الرئيسي إجراء المحاكمة عن بعد بواسطة الفيديو وغياب الشهود من بينهم أعضاء مجلس إدارة الوكالة، المدير التجاري ومدير المحاسبة،وكذا الممثلة القانونية، فضلا على غياب محامي مصالح الولاية والخزينة العمومية.

وجاءت احالة الملف على المحاكمة، بعد استكمال التحقيق فيها من قبل قاضي التحقيق بالغرفة 9 بمحكمة جمال الدين بوهران، حيث تضمّن قرار الإحالة اتهامات وجهت للمتهم الرئيسي وهو مدير الوكالة العقارية الى جانب الوزير الأسبق للنقل ووالي وهران الأسبق عبد الغني زعلان، ونائبين برلمانيين عن وهران، تتمثل في الإدلاء بتصريحات كاذبة، تبييض ممنهج للأموال، تبديد أموال عمومية، وجنحة استغلال النفوذ وسوء استغلال الوظيفة والإثراء غير المشروع.

هذا وتبيّن من التحرّيات ، أن مدير الوكالة العقارية يحوز على 19 عقد إيجار لمحلات باسمه وبأسماء عدد من أفراد عائلته، وهي عقود تم العثور عليها بمنزله عند تفتيشه من قبل عناصر الفرقة المالية والاقتصادية بأمن وهران بتاريخ 14 أوت 2019، إضافة إلى اعترافه بمنحه 14 هبة لأفراد من عائلته من ممتلكات الدولة والوكالة على مستوى 26 بلدي، وامتلاكه أيضا مسكنا فخما بإسبانيا، وحسابا جاريا بالعملة الصعبة بإسبانيا، فيما أكّد للمحققين أنه ان تعامل مع مغتربين كانوا يقومون بتحويلات له عبر بنوك أوروبية، لكنه يجهل قيمة رصيده بالعملة الصعبة.

كما كشفت التحقيقات ، تعامل رؤساء بلديات مع المتهم الرئيسي من ضمنهم رئيس بلدية بمسرغين ويتعلق الأمر بتحويل 24 فيلا، كان من المفروض أن يخصص جزء من مساحتها لبناء مسجد ومدرسة قرآنية، لكن بتدخل من أحدهم تم منحها لأحد المقاولين والممونين الرئيسين لتلك البلدية وحاول مدير الوكالة تسوية وضعية المبنييْن، بالرغم من عدم امتلاكهما لعقد الملكية، حيث تصنف تلك القطعة ضمن الأملاك الوقفية، هذا ورفعت لجنة المسجد شكوى بهذا الخصوص، لكن تم تجميد الإجراءات.

ص.ب

شاهد أيضاً

تفكيك شبكة إجرامية لها علاقة بمحرّضين داخل وخارج الوطن

تمكنت مصالح الأمن، مؤخرا من تفكيك شبكة إجرامية لها علاقة بمحرّضين في داخل وخارج البلاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *