الأربعاء, أكتوبر 21, 2020

نهاية عهد الرسائل المجهولة

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعليمة إلى أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية، يأمر فيها بالإعتداد على الرسائل المجهولة في الملاحقات القضائية.

وأسدى تبون تعليمات لوزير العدل ومسؤولي الأجهزة الأمنية المشرفين على الإجراءات الأولية والقضائية، كل في حدود اختصاصاته بعدم أخذ رسائل التبليغ المجهولة بعين الإعتبار من الآن فصاعدا، لأنها لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال دليلا قطعيا لنسب وقائع تكتسي صفة الجريمة أو الجنحة

وأفادت رئاسة الجمهورية في بيان لها،أن “تقارير واردة إلى رئاسة الجمهورية أبرزت أن عددا من إطارات الدولة والمسؤولين على مختلف المستويات تمت متابعتهم قضائيا بناء على مجرد رسائل مجهولة غالبا ما كانت عارية من الصحة تم توجيهها إلى مختلف الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، وقد أدّى ذلك إلى حرمان عدد من هؤلاء الإطارات من حريتهم، وخلّف حالة من الشلل في نشاطات الإدارات والمؤسسات العمومية، بسبب الخوف والخشية من الوقوع تحت طائلة المتابعة بناء على مجرد رسائل مجهولة”.

وأضاف البيان أنّ “العديد من المسؤولين الآخرين أصبحوا يقتصرون على الحد الأدنى من التزاماتهم ويمتنعون عن أي مبادرة، مما أسفر عن تأجيل معالجة ملفات هامة تكتسي أحيانا الطابع الإستعجالي، إلى تواريخ لاحقة، متسببة في إلحاق أضرار بليغة بسير هذه المؤسسات”.

وبناء على ما سبق، يتابع البيان “فإنّه من الضروري التمييز بين أخطاء التسيير الناجمة عن سوء في التقدير والتصرفات العمدية التي لا تخدم سوى القائمين بها أو أطراف أخرى تحركها نوايا سيئة”، مضيفا” إنّ الإدارة القضائية تمتلك للقيام بذلك، كل الوسائل القانونية لإجراء التحريات اللازمة في هذا الشأن”.

وأشار البيان أنه “إذا كانت مكافحة الفساد أمرا ضروريا ولا رجعة فيه، فإن ذلك لا يجب أن يأخذ مهما كان الأمر، مجرى حملة للمساس باستقرار وسائل إنجاز وتجسيد مهام الدولة ومختلف هياكلها التنفيذية”

“أصحاب المال الفاسد يحاولون المساس باستقرار الدولة وهياكلها والإفلات من العقاب”

قال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، أن “الشائعات التي غالبا ما يُروّج لها أصحاب المال الفاسد تُغذّي هذا الجو العكِر، وغايتهم المساس، بأي ثمن كان، باستقرار الدولة وهياكلها والإفلات من مصيرهم المحتوم”.

وشدد رئيس الجمهورية عى ضرورة على ضرورة التمييز بين “الأعمال الناجمة رغم طابعها المدان عن عدم الكفاءة أو سوء التقدير، والتي لا تنمّ عن أي نية أو إرادة في الفساد الإيجابي أو السلبي، ولا تجلب أي امتياز لشخص العون غير الكفء سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولا لعائلته أو أصدقائه أو معارفه ” ،مشيرا إنّ “هذه الأفعال ستعاقب بشكل صارم على المستوى الإداري” وبين “الأفعال التي خلفت خسائر اقتصادية ومالية للدولة بهدف منح امتيازات غير مستحقة للغير، منتهكة القوانين والتنظيمات ودون أي استشارة مكتوبة للسلطة السلمية.

في هذا الإطار، اعتبر تبون أن “الشكّ مسموح به ووجب توجيه التحقيق نحو البحث عن الأدلة الملموسة التي تفضح الفساد السلبي أو الإيجابي”

بالمقابل، أضاف الرئيس “أي مساعدة يقدمها المواطن مباشرة أو عبر وسائل الإعلام مقرونة بالأدلة الضرورية، يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار خلال التحقيقات المحتملة و ومن البديهي أن واجب الدولة في هذه الحالة، هو حماية المواطن ضد كافة أشكال الانتقام”

ودعا رئيس الجمهورية كل شخص يحوز معلومات حول الفساد مدعو إلى التقرب من السلطات المؤهلة وفقا للإجراءات المعمول بها، أو إن تعذر ذلك، التوجه صراحة إلى وسائل الإعلام التي يكرس الدستور حريتها.

صبرينة .ب

شاهد أيضاً

تبون يؤكد دعم الدولة ومرافقتها للمتمدرسين والأساتذة

عبّر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، امس عن أمله في أن يكون الموسم الدراسي ناجحا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *