محكمة سيدي امحمد تصدر أحكامها في قضيتي ولد عباس وبركات اليوم

يصدر القاضي كمال بن بوضياف، اليوم الأحكام الابتدائية في قضية وزير التضامن الأسبقين جمال ولد عباس وسعيد بركات، وذلك بعد يومين من المداولة في وقائع القضية ،وسماع التماسات وكيل الجمهورية ومرافعات الدفاع التي جرت في جلسة ماراطونية استمرت لأيام.
وفي نهاية جلسة المحاكمة منح القاضي المتهمين الكلمة الأخيرة ، حيث تقدم الوزير السابق للتضامن جمال ولد عباس وخليفته في القطاع السعيد بركات، إلى جانب الأمين العام السابق للوزارة بوشناق جلادي، ومدير التشريفات جلول سعدي وكذا الأمين العام للمنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين، حيث طالبوا البراءة وأكدوا أنهم يثقون في العدالة الجزائرية.
وقال جمال ولد عباس ” سيدي الرئيس، أنا مصدوم، لأنني سيرت وزارة التضامن لمدة 10 سنوات من سنة 1999 إلى 2010 بكل نزاهة، ناضلت من أجل محاربة الفقر في جميع مناطق الوطن، وتحملت المسؤولية الكاملة في العشرية السوداء، وبناء على ذلك فإنني مقتنع وراض بكل النتائج التي قدمتها كوزير أولا ومسؤول سياسي ثانيا، وعلى هذا الأساس فأنا بريء بريء”.
من جهته، قال وزير التضامن السابق السعيد بركات “أنا بريء أنا خدمت الدولة بكل نزاهة فأرجوك سيدي القاضي أعد لي الاعتبر كما أنني أشهد بأن جميع الإطارات التي عملت معي في الوزارة كانوا نزهاء”
وانتهت في اليوم الرابع من محاكمة الوزيرين السابقين للتضامن هيئة الدفاع من مرافعتها في حق بقية المتهمين.
وجاء في مجمل مرافعات هيئة الدفاع عن الوزير السابق السعيد بركات، أن “وقائع قضية الحال تعود إلى 2016، أين لم يتم ذكر اسمي الوزيرين السابقين جمال ولد عباس والسعيد بركات إلى غاية 2019، أين كانت هناك إرادة قوية لـتسييس القضية، بمناسبة الحراك الشعبي”.
وقال المحامي محمد خضراوي أن” اسم بركات لم يذكر لا في محاضر الضبطية القضائية ولا عند وكيل الجمهورية، لأن الوقائع فعلا لا تعود إلى سنة 2019 بل إلى شهر جوان من سنة 2016، وهذا بعد انطلاق ثورة 22 فيفري، ليتم جره إلى مقصلة العدالة من خلال إيهام الرأي العام بأن الفساد تفشى في عهد الوزير السعيد بركات”
كما أكد المحامي كمال علاق أن “كل العمليات التي قام بها الوزير السعيد بركات كانت تدخل في إطار التضامن، وأن هناك خطة ممنهجة لجرّه إلى مقصلة العدالة وتقديمه ككبش فداء بمناسبة الحراك الشعبي”
وقال ذات المحامي إن “تقرير المحاسبة في 2015 أشار إلى اختلالات إدارية ونقص في بعض الوثائق، وهو مجلس مختص في المالية فكيف يمكن أن يقوم بالتكييف الجزائي، كما أنه تم تسجيل مغالطة في التقرير”،
مضيفا في مرافعته “موكلي تمت متابعته لأسباب سياسية، ونحن صدمنا من طلبات النيابة التي التمست توقيع 10 سنوات في حق موكلنا، فلم نكن نتوقع أن تكون قاسية لهذه الدرجة، خاصة أنه من بداية التحريات في 2016، أين تم إرسال الملف من طرف الديوان الوطني لقمع الفساد إلى وكيل الجمهورية لمحكمة بئر مراد رايس، بتاريخ 21 جوان 2006، لم يتم ذكر اسم الوزير السعيد بركات ليتحول بقدرة قادر في 2019 إلى متهم في قضية الحال متابعا بتهم ثقيلة لا لذنب سوى أنه استعمل أموال صندوق الضمان لوزارة التضامن في عمليات إنسانية استعجالية”
من جهته، قال المحامي فادن محمد المتأسس في حق المكلف بالتشريفات بوزارة التضامن الوطني جلولي سعدي، إن موكله هو “الحلقة الأضعف من الناحية الانسانية والاجتماعية والأقوى من الناحية القانونية ولا يمكن بأي حال من الأحوال متابعته بجنحة تبديد أموال عمومية، لأن مهمته تكمن في تنفيذ تعليمات الوزير الذي اعترف بدوره أنه يتحمل المسؤولية لوحده دون الموظفين الذين كانوا معه”
وأضاف المحامي فادن خلال مرافعته “جلولي سعدي هو العبد المأمور وهمزة وصل بين الوزير وباقي المصالح، ليس له سلطة القرار”، موضحا بأن “الوقائع موضوع المتابعة في قضية الحال لا تتعدى كونها من أخطاء التسيير التي كانت موجودة في كل القطاعات الوزارية تقريبا نتيجة تعطيل وسائل الرقابة المتمثلة في البرلمان ومجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية”.
محامي مدير التشريفات يؤكد عدم وجود ثغرة مالية
أكد المحامي عبد القادر معاشو دفاع عن مدير التشريفات لوزارة التضامن في عهد السعيد بركات المتهم حمزة شريف كمال شوقي، أن الوقائع التي توبع من أجلها موكله، “لا ترقى أن تكون قضائية جزائية أو قضية فساد، بل هي قضية تخص تقييم مرحلة التسيير، في ظروف معينة وأشخاص معنيين ومرحلة خاصة”
وقال ذات المحامي “النيابة حرصت وفق سلطة الملاءمة، أن تجعل منها قضية فساد دون أن تكون هناك ثغرة مالية ولو بسنتيم واحد وهذا ما أثبتته كل الخبرات المتعاقبة.
الأمين العام السابق لوزارة التضامن عبد مأمور!
من جهته، أوضح دفاع الأمين العام السابق لوزارة التضامن في فترة الوزير السعيد بركات المدعو مصطفى بن حبيلس، أن موكله لا يحوز على أي سلطة قرار، وإنما هو منفذ لأوامر المسؤول الأول عنه.
وقال المحامي “موكلي وقع على 21 اتفاقية خاصة بصندوق التضامن باعتباره أمينا عاما للوزارة التضامن في عهد بركات، حيث أن كل الملفات كانت تمر على مديرية الحركات الجمعوية للوزارة، وبعد أن يتم التأشير عليه من طرف المراقب المالي، ليصل الملف في الأخير إلى بن حبيلس للتوقيع على الاتفاقية”، وعليه طالب المحامي ببراء موكله باعتباره منفذا وليس مقررا”.
صبرينة.ب

شاهد أيضاً

نهاية عهد الرسائل المجهولة

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعليمة إلى أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية، يأمر فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *