قضية بن حمادي تجرّ اسم زوخ ومدير أملاك الدولة

وقال الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، أنه لا تربطه علاقة لا من قريب ولا من بعيد في ملف الحال، وأن حصول شركة “جي.بي.فارما” للأدوية على الأرضية وعقد الامتياز لإنجاز مشروعها لا علاقة له بها، لأن ذلك لم يتم في عهدته.
القاضي: أنت متابع بتهم منح للغير امتيازات غير مبررة عند إبرام صفقة أو عقد مخالفا للأحكام التشريعية والتنظيمية، التبديد العمدي والاستعمال على نحو شرعي من طرف موظف عمومي لصالحه أو لصالح شخص أو كيان آخر، استغلال الوظيفة عمدا من طرف موظف عمومي على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، إلى جانب المشاركة في التمويل الخفي للحملة الانتخابية؟
سلال: بصفة عامة أؤكد لكم أن كل التهم المنسوبة لي باطلة، لأنني لست معنيا لا من بعيد ولا من قريب بقضية الحال، بالنسبة لشركة “جي.بي.فارما” لم أكن مطلعا على الملف، إلا في آخر لحظة عندما تسلمت الملف من المستشار المحقق، أنا عينت وزيرا للحكومة في 4 سبتمبر 2012 والشركة تحصلت على أرضية المشروع عن طريق والي ولاية الجزائر في 12 جوان 2012، أي بعد ثلاث أشهر من تعييني كوزير أول.
أما بالنسبة لملف الاستثمار فقد مرّ على المجلس الوطني للاستثمار في 6 ديسمبر 2012 أي قبل سنة من تعييني كوزير أول والدليل أن المقرّر رقم 1 للمجلس الوطني للاستثمار تجدونه في الملف وعليه فإنني لست معنيا وغادرت منصبي في 2017.
القاضي: بالنسبة لعقد الامتياز الذي منح في فترتك أي في 2015. ؟
سلال: عقد الامتياز لا دخل لي فيه، لأنه منح من طرف والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ والموقعة من طرف أمينها العام محمد حطاب أنذاك إلى جانب مديرية أملاك الدولة.
القاضي: لكن عقد الامتياز عدل في 2015 وتم وضع عقد امتياز جديد في 2017؟
سلال: بالنسبة للأرضية فإن الوزير الأول بعيد كل البعد عنها ولا دخل له فيها، أما بالنسبة للمجلس الوطني للاستثمار، فإنه في الحقيقة يترأسه الوزير الأول بحضور 11 وزيرا، حيث أن الملفات تدرس من طرف الوكالة الوطنية للاستثمار “أوندي”، والوزير الأول يترأس المجلس فقط، والموافقة تتم بالإجماع ولا دور له في المراقبة، وعلى هذا الأساس سيدي الرئيس، أؤكد على أنني لست مسؤولا ومؤهلا على تبعات تنفيذ قرارات المجلس الوطني للاستثمار، لأنّ ذلك من صلاحيات المصالح الإدارية التي ذكرتها الخبرة القضائية وهي مصالح الضرائب والشباك الموحد والبنك الخارجي الجزائري.
القاضي: الامتيازات التي تحصلت عليها الشركة في 2016 أنذاك، موسى بن حمادي كان رئيس مجلس الإدارة، وهذا بعد خروجه من الوزارة، هل كنتم تعلمون بذلك. ؟
سلال: المرة الوحيدة التي سمعت بأن بن حمادي له مشروعا للدواء عندما اطلعت على الخبرة، وليس من دوري أو صلاحياتي متابعة المشاريع وإنما نحن مكلفين بالتنسيق فقط.
القاضي: الامتيازات المالية التي منحت للشركة من 2012 إلى 2015 غير مبررة، حيث أنها منحت دون حصولها على دفتر الشروط؟
سلال: لا علم لي بالأرضية التي منحت له على مستوى ولاية الجزائر العاصمة ولست معنيا بها والقانون لا يسمح لي بالتدخل فيها ومع ذلك ليس هناك دفتر شروط يعالج على مستوى مديرية مسح الأراضي وهذا الأمر بين الوالي ومسؤول العقار بالولاية ولا أحد يحق له التدخل في القضية.
القاضي: وزارة الصحة منحت لشركة بن حمادي التراخيص السنوية من أجل استيراد الأدوية في الخارج ما بين سنتي 2015 و2020 وصلت نسبة الإنجاز في المصنع 55 بالمائة، فيما تجاوزت فاتورة الاستيراد ضعف تكلفة المصنع، أي ما يفوق 926 مليار سنتيم؟
سلال: أنا لست معنيا لا من بعيد ولا من قريب ولست شخصيا معنيا بمنح هذه الامتيازات، ومديرية أملاك الدولة هي المعنية، كما أنني لست معنيا إلى ما خلصت إليه الخبرة القضائية من اختلالات قانونية على تنفيذ قرارات المجلس الوطني للاستثمار “CNI”، المتعلق بمشروع إنجاز وحدة صناعة المواد الصيدلانية للإخوة بن حمادي.
القاضي: لجنة القرض منحت للشركة 599 مليار سنتيم من أجل الأرضية ولكن المبلغ المصرح به قدر بـ488 مليار؟
سلال: الوكالة الوطنية للاستثمار “أوندي” هي من لها علاقة بالبنوك وهي من تحدد قيمة القرض ولا دخل للوزير الأول أو المجلس الوطني للاستثمار في قضية القروض.
وكيل الجمهورية : هل تعلم بوجود مادة في الدستور تحدد صلاحيات ومهام الوزير الأول ومن بين صلاحياته السهر على تنفيذ القوانين والتنظيمات من بينها القوانين المتعلقة بالاستثمار. ؟
سلال: الدستور واضح كل الوضوح ولو انني لست معنيأ، إلا أنCNI مهمته أخذ قرار بقبول المشروع ومنح الامتيازات والوزير الأول ليس من صلاحيته مراقبة البنوك التي لها علاقة تجارية مع الشركات، والقانون يخول لأي شركة الحصول على القروض.
ص.ب

شاهد أيضاً

حصيلة الأعمال المنجزة لمواجهة كورونا كانت ايجابية

أكد مدير التطوير التكنولوجي والابتكار بالمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *