الثلاثاء, يناير 26, 2021

قانون العمل في التشريع الجزائري

علاقة العمل: تنشأ علاقة العمل بموجب عقد كتابي أو غير كتابي.
-تقوم علاقة العمل، على أية حال، بمجرد العمل لحساب مستخدم ما.
-يتم عقد العمل حسب الأشكال التي تتفق عليها الأطراف المتعاقدة.
-يمكن إثبات عقد العمل أو علاقته بأية وسيلة كانت.
-يعتبر العقد مبرما لمدة غير محدودة إلا إذا نص على غير ذلك كتابة.
-وفي حالة انعدام عقد عمل مكتوب، يفترض أن تكون علاقة العمل قائمة لمدة غير محدودة.
-يمكن إبرام عقد العمل لمدة محدودة بالتوقيت الكامل أو بالتوقيت الجزئي في الحالات المنصوص عليها أدناه:
-عندما يوظف العامل لتنفيذ عمل مرتبط بعقود أشغال أو خدمات غير متجددة
-عندما يتعلق الأمر باستخلاص عامل مثبت في منصب تغيب عنه مؤقتا، ويجب على المستخدم أن يحتفظ بمنصب العمل لصاحبه
-عندما يتطلب الأمر من الهيئة المستخدمة إجراء أشغال دورية ذات طابع متقطع،
عندما يبرر ذلك تزايد العمل أو أسباب موسمية
-عندما يتعلق الأمر بنشاطات أو أشغال ذات مدة محدودة أو مؤقتة بحكم طبيعتها
-ويبين بدقة عقد العمل، مدة علاقة العمل وأسباب المدة المقررة
-يعتبر عقد العمل المبرم لمدة محدودة خلافا لما تنص عليه أحكام هذا القانون عقد عمل لمدة غير محدودة
-وفي حالة ما إذا طرأ تغيير في الوضعية القانونية للهيئة المستخدمة، تبقى جميع علاقات العمل المعمول بها يوم التغيير قائمة بين المستخدم الجديد والعمال. ولا يمكن أن يطرأ أي تعديل في علاقات العمل إلا ضمن الأشكال وحسب الشروط التي ينص عليها هذا القانون وعن طريق المفاوضة الجماعية.
1-2 شروط التوظيف وكيفياته:
– لا يمكن في أي حال من الأحوال، أن يقل العمر الأدنى للتشغيل عن ست عشرة (16) سنة، إلا في الحالات التي تدخل في إطار عقود التمهين.
– ولا يجوز توظيف العامل القاصر إلا بناء على رخصة من وصيه الشرعي.
– ماعدا الحالات التي تدخل في إطار عقود التمهين طبقا للتشريع الساري المفعول، يعاقب كل من يوظف عامل قاصر لم يبلغ سن السادسة عشرة بغرامة مالية من 10.000 دج إلى 20.000 دج .
– لا يجوز استخدام العامل القاصر في الأشغال الخطيرة أو التي تنعدم فيها النظافة وتضر بصحته أو تمس بأخلاقياته.
– يجب على المؤسسات المستخدمة أن تخصص مناصب عمل للأشخاص المعوقين وفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.
– يمكن أن يخضع العامل الجديد توظيفه لمدة تجريبية لا تتعدى ستة أشهر، كما يمكن أن ترفع هذه المدة إلى اثني عشر شهرا لمناصب العمل ذات التأهيل العالي.
– يتمتع العامل خلال المدة التجريبية بنفس الحقوق والواجبات التي يتمتع بها العمال الذين يشغلون مناصب عمل مماثلة، وتؤخذ هذه المدة بعين الاعتبار في حساب الأقدمية لدى الهيئة المستخدمة عندما يثبت في منصبه إثر انتهاء الفترة التجريبية.
– يمكن فسخ علاقة العمل في أي وقت كان من أحد الطرفين أو من الآخر دون تعويض ولا إشعار مسبق.
1-3: تعليق علاقة العمل: تعلق علاقة العمل قانونا للأسباب التالية:
-اتفاق الطرفين المتبادل
-عطل مرضية أو ما يماثلها كتلك التي ينص عليها التشريع والتنظيم المتعلقين بالضمان الاجتماعي
-أداء التزامات الخدمة الوطنية وفترات الإبقاء ضمن قوات الاحتياط أو التدريب في إطارها
-ممارسة مهمة انتخابية عمومية
-حرمان العامل من الحرية ما لم يصدر ضده حكم قضائي نهائي
-صدور قرار تأديبي يعلق ممارسة الوظيفة
-ممارسة حق الإضراب
-عطلة بدون أجر
-يعاد إدراج العمال قانونا في مناصب عملهم أو في مناصب ذات أجر مماثل، بعد انقضاء الفترات التي تسببت في تعليق علاقة العمل.
1-4 إنهاء علاقة العمل: تنتهي علاقة العمل في الحالات التالية:
– البطلان أو الإلغاء القانوني
– انقضاء أجل عقد العمل ذي المدة المحدودة
– الاستقالة
– التسريح
– العجز الكامل عن العمل، كما ورد تحديده في التشريع
– التسريح للتقليص من عدد العمال
– إنهاء النشاط القانوني للهيئة المستخدمة
– التقاعد
– الوفاة
– يسلم للعامل، عند إنهاء علاقة العمل، شهادة عمل تبين تاريخ التوظيف وتاريخ إنهاء علاقة العمل وكذا المناصب التي شغلت والفترات المناسبة لها.
حالات خاصة:
الاستقالة: الاستقالة حق معترف به للعامل، على العامل الذي يبدي رغبته في إنهاء علاقة العمل مع الهيئة المستخدمة أن يقدم استقالته كتابة.
التسريح التأديبي: يتم التسريح ضمن احترام الإجراءات المحددة في النظام الداخلي للهيئة المستخدمة،
-ويجب أن تنص هذه الإجراءات على التبليغ الكتابي لقرار التسريح واستماع المستخدم للعامل المعني، الذي يمكنه، في هذه الحالة، أن يختار عاملا تابعا للهيئة المستخدمة ليصطحبه.
-كل تسريح فردي، يتم خرقا لأحكام النظام الداخلي والقانون، يعتبر تعسفيا وعلى المستخدم أن يثبث العكس.
-إذا وقع تسريح العمال مخالفة للإجراءات القانونية و/ أو الاتفاقية الملزمة، تلغي المحكمة المختصة قرار التسريح بسبب عدم احترام الإجراءات، وتلزم المستخدم بالقيام بالإجراء المعمول به.
-في هذه الحالة تمنح المحكمة للعامل تعويضا ماليا على نفقة المستخدم، لا يقل عن الأجر الذي يتقاضاه كما لو استمر في عمله.
-يخول التسريح للعامل الذي لم يرتكب خطأ جسيما، الحق في مهلة العطلة التي تحدد مدتها الدنيا في الاتفاقات والاتفاقيات الجماعية.
2-1: المرتب:
– للعامل الحق في أجر مقابل العمل المؤدى، ويتقاضى بموجبه مرتبا أو دخلا.
– يفهم من عبارة مرتب، مايلي:
* الأجر الأساسي الناجم عن التصنيف المهني في الهيئة المستخدمة.
* التعويضات المدفوعة بحكم أقدمية العامل ومقابل الساعات الإضافية أو بحكم ظروف عمل خاصة لاسيما العمل التناوبي والعمل المضر والإلزامي، بما فيه العمل الليلي وعلاوة المنطقة.
*العلاوات المرتبطة بإنتاجية العمل ونتائجه.
* تسديد المصاريف حسب تبعات خاصة يفرضها المستخدم على العامل
( مهام مأمورة، استعمال السيارة الشخصية لأداء وتبعات مماثلة.)
2-2 : الأجر الوطني الأدنى المضمون:

يحدد الأجر الوطني الأدنى المضمون بموجب قانون، وتحدد قيمته عن طريق التنظيم، لا يطبق فقط في المؤسسات مهما كان قطاع النشاط الذي تنتمي إليه بل يطبق كذلك في قطاع الوظيفة العمومية، وهو يشكل عنصرا من عناصر السياسة الوطنية للأجور.
ويراعى عند تحديد الأجر الوطني الأدنى المضمون تطور ما يأتي:
-متوسط الإنتاجية الوطنية المسجلة
-الأرقام الاستدلالية لأسعار الاستهلاك
-الظروف الاقتصادية العامة.
وقد تم تصنيف العناصر المشكلة لمضمونه في المادة 2 من المرسوم التنفيذي رقم 15-59 المؤرخ في 18 ربيع الثاني 1436 الموافق 8 فيفري سنة 2015، والمحدد للعناصر المشكلة للأجر الوطني الأدنى المضمون.
المادة 2: ” يشمل الأجر الوطني الأدنى المضمون الأجر القاعدي والعلاوات والتعويضات مهما كانت طبيعتها باستثناء تلك المتعلقة بـ:
-التعويضات المدفوعة لتسديد المصاريف التي يتحملها العامل
-الخبرة المهنية أو أي تعويض بعنوان الأقدمية
-تنظيم العمل فيما يخص العمل التناوبي والساعات الإضافية
-العزلة
-المردودية والتحفيز أو المشاركة في النتائج ذات الطابع الفردي أو الجماعي.
وللتذكير، فإن الأجر الوطني الأدنى المضمون المُّنشأ بموجب الأمر رقم 74-2 المؤرخ في 16جانفي 1974 كان يطلق عليه في سنة 1963 تسمية “الأجر الأدنى المضمون ما بين المهن “. وقد عرف إعادات تثمين المتتالية الآتية:
1970: 1.36 دج/ساعة
1974: 08 دج/ ساعة
1976: 460 دج /شهر
01/01/1990: 1.000 دج
01/01/1991: 1.800 دج
01/07/1991 : 2.000 دج
01/04/1992: 2.500 دج
01/01/1994: 4.000 دج
01/03/1997: 4.000 دج
01/05/1997: 4.800 دج
01/01/1998: 5.400 دج
01/09/1998: 6.000 دج
01/01/2001: 8.000 دج
01/01/2004: 10.000 دج
01/01/2007: 12.000 دج
01/01/2010: 15.000 دج
01/01/2012: 18.000 دج.
العقوبات:
إن الأمر رقم 15-01 المؤرخ في 23 جويلية سنة 2015، والمتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2015 قد شدد العقوبات المتعلقة بمخالفة تشريع العمل في مجال دفع الأجور التي تقل عن قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون حيث ارتفعت من 1000 إلى 2000 دج لتصل إلى 10.000 دج و 20.000 دج (الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية رقم 40- 2015).
” يعاقب بغرامة مالية تتراوح من 10.000 دج إلى 20.000 دج كل مستخدم يدفع لعامل أجرا يقل عن الأجر الوطني الأدنى المضمون أو الأجر الأدنى المحدد في اتفاقية أو اتفاق جماعي للعمل وذلك دون الإخلال بالأحكام الأخرى الواردة في التشريع المعمول به، وتضاعف العقوبة حسب عدد المخالفات.
وفي حالة العود، تتراوح الغرامة المالية من 20.000 دج إلى 50.000 دج وتضاعف حسب عدد العمال المعنيين” ( المادة 149 من القانون رقم 90-11 المعدل ).
2-3 : الضمانات في مجال الأجور:
– يجب على كل مستخدم ضمان المساواة في الأجور بين العمال لكل عمل مساوي القيمة بدون أي تمييز.
– تحدد الأجور بعبارات نقدية محضة وتدفع عن طريق وسائل نقدية محضة
– يدرج مبلغ الأجر وجميع عناصره بالتسمية في قسيمة الأجور الدورية التي يعدها المستخدم
– يجب على المستخدم دفع الأجور لكل عامل بانتظام عند حلول أجل استحقاقها
– تمنح الأفضلية لدفع الأجور وتسبيقاتها على جميع الديون الأخرى بما فيها ديون الخزينة والضمان الاجتماعي مهما كانت طبيعة علاقة العمل وصحتها وشكلها.
– لا يمكن الاعتراض على الأجور المترتبة على المستخدم كما لا يمكن حجزها أو اقتطاعها مهما كان السبب حتى لا يتضرر العمال الذين يستحقونها.
ويحدد مضمون مرتب العامل في تعريف الأجر الذي يتشكل من الأجر القاعدي و المنح المرتبطة لاسيما بالأقدمية وبعض ظروف العمل وكذا تلك المرتبطة بالإنتاجية ونتائج العمل، كما تحدد الأجور عن طريق المفاوضة الجماعية بين المستخدم والمنظمات النقابية الأكثر تمثيلا.
2-4: أجور الإطارات المسيرة:
تؤطر بأحكام المنشور رقم 001 المؤرخ في 30 أوت 2015 ، والمتضمن كيفيات تحديد أجور الإطارات المسيرة في المؤسسات العمومية الغير مستقلة ( المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري ومراكز البحث والتنمية).
حقوق العمال الأجراء وواجباتهم:
3-1: ماهي الحقوق الأساسية للعمال الأجراء ؟
يتمتع العمال بالحقوق الأساسية التالية:

-ممارسة الحق النقابي
-التفاوض الجماعي
-المشاركة في الهيئة المستخدمة (عن طريق لجنة المشاركة) ،
-الضمان الاجتماعي والتقاعد
-الوقاية الصحية والأمن وطب العمل
-الراحة
-المساهمة في الوقاية من نزاعات العمل وتسويتها
-التشغيل الفعلي في إطار عملهم
-إحترام السلامة البدنية والعقلية وكرامتهم
-الحماية من أي تمييز لشغل منصب عمل غير المنصب القائم على أهليتهم واستحقاقهم
-التكوين المهني والترقية في العمل
-الدفع المنتظم للأجر المستحق
-الخدمات الاجتماعية
3-2: ماهي الواجبات الأساسية للعمال الأجراء؟
يخضع العمال للواجبات الأساسية التالية:
-أن يؤدوا، بأقصى ما لديهم من قدرات، الواجبات المرتبطة بمنصب عملهم
-أن يساهموا في مجهودات الهيئة المستخدمة قصد تحسين التنظيم والإنتاجية
-أن ينفذوا التعليمات التي تصدرها السلطة السلمية التي يعينها المستخدم
– أن يراعوا تدابير الوقاية الصحية والأمن التي يعدّها المستخدم
– أن يتقبلوا أنواع الرقابة الطبية الداخلية والخارجية التي قد يباشرها المستخدم في إطار طب العمل
– أن يشاركوا في أعمال التكوين وتحسين المستوى وتجديد المعارف التي يقوم بها المستخدم في إطار تحسين التسيير داخل الهيئة المستخدمة
– أن لا تكون لهم مصالح مباشرة أو غير مباشرة في مؤسسة أو شركة منافسة أو زبونة أو مقاولة من الباطن إلا إذا كان هناك اتفاق مع المستخدم، و أن لا تنافسه في مجال نشاطه
-أن لا يفشوا المعلومات المهنية المتعلقة بالتقنيات والتكنولوجيا وأساليب الصنع.
المدة القانونية للعمل:
4-1 المدة القانونية للعمل: المدة القانونية للعمل أربعون (40) ساعة في الأسبوع أثناء ظروف العمل العادية
-تتوزع المدة القانونية للعمل على خمسة أيام كاملة على الأقل
-إذا كانت ساعات العمل تؤدى حسب نظام الدوام المستمر، فينبغي للمستخدم أن يخصص فترة استراحة لا تتعدى ساعة واحدة، ويعتبر نصفها عملا
-لا يجوز أن تتعدى بأي صفة كانت مدة العمل اثنتي عشرة (12) ساعة في اليوم.
4-2 الساعات الإضافية:
يجوز للمستخدم أن يطلب من أي عامل أداء ساعات إضافية، زيادة على المدة القانونية للعمل، دون أن تتعدى 20 % من المدة القانونية
يخول أداء ساعات إضافية الحق في زيادة لا تقل بأي حال من الأحوال عن 50 % من الأجر العادي للساعة.
4-3 العمل الليلي:
* يعتبر كل عمل ينفذ مابين الساعة التاسعة ليلا والساعة الخامسة صباحا، عملا ليليا
* لا يجوز تشغيل العمال من كلا الجنسين الذين يقل عمرهم عن تسع عشرة (19) سنة كاملة في أي عمل ليلي
* يمنع المستخدم من تشغيل العاملات في أعمال ليلية إلا برخصة خاصة من مفتش العمل المختص إقليميا.
4-4 العمل التناوبي:

يجوز للمستخدم أن ينظم العمل على أساس فرق متعاقبة أو “عمل تناوبي” إذا اقتضت ذلك حاجات الإنتاج أو الخدمة.
-يخول العمل التناوبي الحق في التعويض.

شاهد أيضاً

عقد الاعتماد الإيجاري في القانون الجزائري

حتى نصل إلى مفهوم واضح لعقد الاعتماد الإيجاري، لا بد من تعريفه من الناحية القانونية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *