الإثنين, سبتمبر 21, 2020

عطار يؤكد: “نراقب بتمعن تطور السوق وسنبقى جاهزين لاتخاذ تدابير تصحيحية”

قال وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، أن الأمانة العامة لمنظمة الأوبك، تتوقع أن يرتفع الطلب على البترول بحوالي 10 ملايين برميل/اليوم في الفصل الثالث مقارنة بالثاني، مما سيؤدي إلى نفاد المخزونات العالمية بمعدل حوالي 3 ملايين برميل/اليوم، وهذا الرقم سيرتفع أكثر إلى 5 ملايين برميل/اليوم في الفصل الرابع، مضيفا أن القطاع يراقب بتمعن تطور السوق مؤكدا جاهزيته لإتخاذ التدابير الصحيحة.
واستنادا لنفس معطيات أوبك، أكد الوزير أن الوضعية ستكون أفضل ابتداء من 2021 مع استمرار إعادة توازن السوق ونفاد المخزونات العالمية بمعدل 4 ملايين برميل/اليوم، غير أن الشكوك لاتزال مهمة بالنظر إلى عدد الحالات الجديدة لكوفيد-19 التي تتزايد بسرعة في بعض البلدان، مما يفرض على المنظمة، حسب رئيسها،أن تبقى حذرة.
وقال وزير الطاقة: “يمكنني أن أؤكد لكم أننا نراقب بتمعن تطور السوق ونبقى جاهزين لاتخاذ تدابير تصحيحية أخرى إذا اقتضى السوق ذلك”.
من جهة أخرى اعتبر وزير الطاقة، أن منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) تعد اليوم منظمة مؤثرة على الساحة متعددة الجوانب و جاء هذا خلال حديثه للوكالة الدولية للمعلومات المتخصصة “أرغوس ميديا” بمناسبة إحتفال منظمة أوبيب بالذكرى الـ60 لتأسيسها، أول أمس، وأكد الوزير أن “أوبيب منظمة محترمة وموثوقة ومؤثرة، وكلمتها مسموعة في الساحات متعددة الجوانب.
وفي رده على سؤال عن وجود “خلافات” بين المنتجين الكبار والصغار لأوبيب، استبعد مثل هذه الاقتراحات، مطمئنا أن المنظمة “منظمة مساواة”.
وبخصوص اتفاق أوبيب+ الذي كانت نسبة الاحترام الشامل فيه “نسبيا مرتفعة” (97 في المائة شهر جويلية )، ذكر الوزير التصريح المكرر اللجنة الوزارية المختلطة لمتابعة اتفاق أوبيب-خارج اوبيب (أوبيب+) التي أكدت أنه من الضروري بلوغ نسبة احترام 100 في المائة لكل البلدان المشاركة، وأعرب الوزير عن قناعته أن مستويات الاحترام ستبقى مرتفعة مستقبلا.
وفي شهر أفريل الماضي توصلت أوبيب وحلفاؤها (أوبيب+) الى اتفاق يقضي بتخفيض كبير لإنتاجها يمتد على مدى سنتين وهو ما ساهم في تحسن نسبي للأسعار.
وفي بداية شهر أوت، شرعت البلدان الموقعة على الاتفاق المرحلة الثالثة من التخفيض المتضمن تخفيضا بـ 7.7 مليون برميل في اليوم بعد تطبيق تخفيضات بـ 6. 9 مليون برميل في اليوم شهر ماي و 7. 9 مليون برميل في اليوم شهر جوان .
وأكد المحللون أن أوبك قد تجاوزت أكثر أهدافها لخفض الإنتاج حتى مع أخذ المتأخرين بعين الاعتبار، وأعرب الوزير عن أمله في أن تلتحق بلدان أخرى بالمنظمة، مؤكدا أن المحادثات كانت جارية مع البرازيل لانضمام محتمل لهذا المنتج الكبير والمستهلك للبترول، وبعد أن تطرق إلى الوضعية العامة لسوق النفط، أشار عطار إلى “تحسن” و “إعادة توازن جاري” وصرح:”تتضح إشارات الانعاش الاقتصادي في معظم البلدان والمناطق، بعد تحكم ناجح على الوباء وبفضل دعم حكومي هام للتخفيف من الآثار السلبية على الشغل والمؤسسات”.
وفي سؤال حول السعر الذي سيكون “لائقا” في أعين المنظمة، رد الوزير أن أوبك لا تستهدف السعر بل تسعى فقط إلى “ضمان سوق متوازن والحد من تقلبات أسعار النفط بشكل يحافظ على مصالح البلدان الأعضاء فيها ويضمن تموين واثق للبلدان المستهلكة وعودة عادلة لهؤلاء الذين يستثمرون في قطاع البترول”.
وبعد أن اعتبر أن السعر الحالي للبترول “منخفض جدا”، اكد عطار أن دائرة الأمان تجاه هذه الأزمة غير المسبوقة، التي نتج عنها تراكم هائل للمخزونات، قد تتراوح بصفة واقعية ما بين 45 إلى 55 دولار/البرميل، ولكن بعد إعادة توازن السوق، من المتوقع أن تنتقل هذه الدائرة “إلى مستويات أعلى بكثير”.
ق. إ

شاهد أيضاً

نهاية عهد الرسائل المجهولة

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعليمة إلى أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية، يأمر فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *