صنهاجي :”لسنا أمام موجة ثانية والحل في الوعي الفردي”

استبعد رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي البروفيسور كمال صنهاجي، أن يكون ارتفاع عدد المصابين بفيروس كوفيد 19 في الجزائر خلال الأيام الأخيرة مؤشر على دخولنا موجة ثانية من جائحة كورونا، مرجعا سبب الإرتفاع المسجل في حالات الإصابة إلى التراخي في الاجراءات الاحترازية والعودة إلى الحياة الطبيعية، مبرزا أهمية الوعي الفردي لتقليل من عدد الإصابات.
وقال البروفيسور لدى حلوله ضيفا على فوروم الاذاعة، أمس، أنه من الناحية العلمية كي تكون موجة ثانية من جائحة كورونا علمية يجب ان يكون الفيروس متطورا ويكتسب طفرات جينية و اذا تغيرت صفاته بطريقة معتبرة سينظر اليه الجهاز المناعي كانه فيروس جديد و سيقوم بردود مناعية جديدة ” ، مضيفا “” لست موافقا على تسمية ما نشهده الآن موجة ثانية”.
و أرجع صنهاجي أسباب ارتفاع عدد المصابين بكوفيد 19 في الاسبوع الماضي الى التراخي في الاجراءات الاحترازية مع رفع الحجر التدريجي واستئناف الحياة اليومية والاقتصادية وكذا الدخول المدرسي .
وأبرز ضيف الإذاعة أهمية الإلتزام بالتدابير الوقائية من كوفيد 19 خاصة في هذه الفترة التي عادت فيها الحياة إلى طبيعتها بحلول الموسم الدراسي” التدابير الاحترازية كانت مهمة ومعتبرة بالنسبة للدخول المدرسي لكن اذا كان التلميذ يصافح زميله ويتبادل معه الادوات المدرسية فالنتيجة واحدة وهذا مثال بسيط والأمر سيان في كل المجالات “.
وأكد صنهاجي أن الحل يكمن في رفع الوعي الفردي حيال ما نواجهه، داعيا السلطات الى اتخاذ اجراءات أكثر صرامة مع المخالفين لتدابير الوقاية “على سبيل المثال الغرامات الخاصة بعدم ارتداء الكمامات ليست فعالة لان الجزائريين لا يستطيعون دفع قيمة 10 آلاف دينار فعندما تكثر الغرامات سيجنح الجميع لعدم الدفع وستكون هناك توجه لمسح الغرامات لكن عندما نفرض غرامة 3000 دينار سيكون لها اثر فالمواطن سيضطر للدفع وسيكون لها اثر بسيكولوجي اكثر اذا دفع لأكثر مرة “.
— ثلاث عوامل ساهمت في ارتفاع الإصابة بكورونا

أكد رئيس الخلية العملياتية لتحري ومتابعة التحقيقات الوبائية البروفيسور محمد بلحسين، أن الوضعية الوبائية بالجزائر أصبحت مقلقة نتيجة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا وهو ما يفسر حسبه التدابير والقرارات التي اتخذت من قبل السلطات للحد من إنتشار هذه الجائحة.
وأرجع البروفيسور بلحسين خلال استضافته أمس في برنامج “ضيف الصباح” أن “زيادة الإصابات مرتبط بثلاثة عوامل أولها المناخ الذي يعرف انخفاضا في درجة الحرارة وهو ما يسهل من إنتشار الفيروس. ثانيا استئناف الأنشطة التجارية والرياضية وعودة التلاميذ إلى المدارس والذي يعتبر مناخا مناسبا لانتشار العدوى، والعامل الثالث والذي يعتبر أكثر أهمية هو التخلي عن تطبيق التدابير الوقائية الأساسية”.
وكشف بلحسين أنه “مع إرتفاع عدد الإصابات فلا بد أن تتخذ السلطات كل الإجراءات الضرورية للحد من إنتشار الفيروس كتوفير وسائل التشخيص وفرض الحجر الصحي على كل الحالات الإيجابية، مع توفير التكفل التام بالمرضى” مضيفا أنه “لا بد من إحترام الإجراءات الوقائية التي يجب أن تطبق أيضا في جميع القطاعات”.
وأبرز ضيف الصباح ايضا أن “مصالحه تجد بعض الصعوبات للقيام بالتحقيقات الوبائية لانعدام التنسيق بين المستشفيات وعدم مساهمة المواطن في تسهيل هذه العملية ، ما يجعل من هذه التحقيقات غير دقيقة وفي بعض الأحيان بدون فائدة”.
ووجه البروفيسور محمد بلحسين تحية تقدير واعتراف لكل طاقم السلك الطبي المجند عبر مختلف مستشفيات الوطن لمواجهة هذه الجائحة.
–204 حالة ترقد في المستشفيات بالمدية في حالة حرجة

كشف مدير الصحة والسكان بالمدية، محمد شڨوري، أن المؤسسات الاستشفائية بالولاية سجلت خلال الأيام الأخيرة ارتفاع في عدد الاصابات بكورونا.
وحسب تصريحه لإذاعة المدية، فمن بين المصابين، 204 حالة ترقد في المستشفيات تتطلب التنفس عن طريق الانعاش أو الاكسجين.
وأكد أن الفيروس عاد أكثر شراسة، والاطقم الطبية مرت بمراحل صعبة، ومنهم من لم يزر اهله لفترة تعدت سبعة اشهر .
وأفاد “نعمل بطريقة جديدة نخفف فيها العبء على المستشفيات تتمثل في لاستشفاء المنزلي الذي قدم نتائج”.وأكد أن الحل الوحيد الذي بين ايدينا هو التباعد الاجتماعي التباعد الصحي ارتداء اكمامة.
وأضاف “ستكون فيه اجرات صارمة وأكثر صرامة من المتخذة حاليا لن يكون فيه تهاون عن طريق الا تسامح”.
نادية. ب / ق. و

شاهد أيضاً

حصيلة الأعمال المنجزة لمواجهة كورونا كانت ايجابية

أكد مدير التطوير التكنولوجي والابتكار بالمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *