الأربعاء, أكتوبر 21, 2020

تأجيل ثالث لقضية ابنة بوتفليقة المزعومة

أجّلت محكمة الشراقة، أمس جلسة محاكمة المتهمة المدعوة نشيناز زليخة-شفيقة المدعوة “مايا” إلى تاريخ 7 أكتوبر القادم، وذلك بسبب مقاطعة هيئة الدفاع للجلسة، طبقا لقرار اتحاد نقابة الجزائر المتعلق بتعليق المرافعات والعمل القضائي لأسبوع.
ص. ب
وتمثل السيدة “مايا” التي انتحلت صفة ابنة رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة رفقة بنتيها والوزيرين الأسبقين عبد الغاني زعلان ومحمد غازي، اضافة إلى المدير العام السابق للأمن الوطنيعبد الغاني هامل،المتابعين بتهم تبييض الأموال واستغلال النفوذ ومنح امتيازات غير مستحقة، ونهب أموال عمومية.
وسبق أن تأجلت القضية لمرتين خلال شهر أوت المنصرم بطلب من هيئة الدفاع.
وتعد السيدة “مايا” واحدة من ألغاز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، حيث لم يكن يعرف شيئا عنها خاصة أن الرئيس السابق معروف أنه ليس له ببناء، في وقت كانت المتهمة المعروفة باسم “مايا” تقدم على أنها ابنة بوتفليقة وحصلت على أموال والإقامة في محمية الدولة، قبل أن يكشف القضاء عن خيوط الملف الذي وجهت في التهم لزليخة شفيقة، بعدما تبين أنها أقنعت كبار المسؤولين في الدولة بمن فيهم من يزعمون القرب من حلقة الرئاسة بأنها ابنة الرئيس، واستطاعت أن تحظى بثقة ودعم كبار المسؤولين وتنسج شبكة علاقات متداخلة، ما مكّنها من الحصول على ثروة طائلة من الأموال والعقارات، قبل أن يكشف أمرها بعد تغيّر رموز النظام الحاكم، حيث اكدت معلومات وردت لمصالح الأمن وتبعت لتفتيش منزل المتهمة في إقامة الدولة “موريتي” ، اين تم حجز نحو مليون دولار من العملة المحلية وأكثر من ربع مليون دولار من العملة الصعبة، فضلا عن 17 يكلوغام من الذهب.
المتهمة كشفت عن تورط وزراء ومسؤولين أمنيين على رأسهم الوزيران السابقان محمد الغازي وعبد الغني زعلان ومدير الأمن السابق عبدا لغني هامل، وبرلمانيون وأشخاص آخرون والذين وجهت لهم تهم مخالفة أحكام التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، وإساءة استغلال الوظيفة واستغلال النفوذ.
وأفضت التحريات الأمنية إلى ضبط أفراد الشبكة المتصلة بالوقائع المجرمة، والتي تتلخص في قيام بعض الأطراف باستغلال نفوذ إطارات في الدولة للحصول على مبالغ مالية غير مستحقة، لقاء قيام هؤلاء الموظفين والإطارات بإصدار قرارات تعود بالمنفعة العامة.
ويتابع الوزير السابق ومدير حملة بوتفليقة في الانتخابات الملغاةعبد الغني زعلان،حين كان واليا في محافظة وهران، في حين تمت مساءلة مدير جهاز الأمن السابق المسجون عبدالغني هامل، على تخصيص أفراد من وحدة أمنية لحماية الشخصيات، من أجل حماية “مدام مايا”.
التحقيقات كشفت أن المرأة قامت بتبييض عائداتها المالية، ضمن ما اصطلح عليه قانونيا بتكوين جماعة إجرامية منظّمة، تخصصت في الاستثمارات وشراء العقارات في الضواحي الراقية بالعاصمة، وتهريب أموال أخرى بالعملة الصعبة إلى الخارج خاصة نحو إسبانيا.
كما بينت التحقيقات أن المرأة القابعة في السجن تحسبا لمحاكمتها، أن ” أوهمت ولاة جمهورية ومسؤولين كبار في الدولة بأنها ابنة بوتفليقة، من زوجته السويسرية، وذلك بغية الحصول على عقارات وامتيازات غير مستحقة، وهو ما مكنها من أراض وفيلات في الداخل والخارج وأملاك عينية وأرصدة منتفخة في بنوك محلية وخارجية.
واعترفت المتهمة للمحققين بأنها على علاقة بنافذين في الدولة، ومنهم روقاب الذي تعرفت عليه سنة 2004، والذي عرفها بدوره على الرئيس ومقربيه، كشقيقه ومستشاره الشخصي لمتواجد رهن الحبس سعيد بوتفليقة.
هذا ويتساءل الكثيرون عن مزاعم المتهمة بكونها ابنة رئيس الجمهورية خاصة أن محمد روقاب السكرتير الشخصي لبوتفليقة، وشقيقه سعيد والوزير عبد الغني زعلان، كانوا على علم بالمرأة، حيث اعترف وزير العمل السابق محمد الغازي، بأنه “قام بتنفيذ أوامر روقاب، المستشار برئاسة الجمهورية وسكرتير بوتفليقة، لمنحها قطعة أرض بغية إقامة مركز تسلية، لما كان يشغل منصب محافظ ولاية الشلف
كما جاء في المحاضر القضائية أن “الوزير السابق المسجون عبدالغني زعلان، الذي كان واليا حينها لولاية وهران، اتصل بشقيق الرئيس السابق سعيد بوتفليقة وطلب منه حقيقة ابنة الرئيس، لينفي الأخير تماما علاقتها بأخيه ويطلب منه ومن الغازي تجميد كل قرارات الاستفادة التي تحصلت أو كانت ستمنح لها، مقابل ترقيتهما إلى منصبين هامين، وهو فعلا ما حدث بعد شهرين فقط حيث عينا في منصبي وزير الأشغال العمومية ووزير العمل”.
ص.ب

شاهد أيضاً

تبون يؤكد دعم الدولة ومرافقتها للمتمدرسين والأساتذة

عبّر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، امس عن أمله في أن يكون الموسم الدراسي ناجحا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *