اويحيى يكشف من سجن بشار: “سعيد بوتفليقة تدخّل في المجلس الوطني للاستثمار”

إلتمس ممثل النيابة العامة بمجلس قضاء الجزائر توقيع عقوبة 15 سنة حبسا ومليوني دينار غرامة مالية في حق الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى وعقوبة 10 سنوات ومليوني غرامة مالية لوزير الصناعة الاسبق يوسف يوسفي، كما تم التماس 15 سنة حبسا و8 ملايين غرامة، لرئيس مجمع “سوفاك” مراد عولمي و12 سنة حبسا و8 ملايين لشقيقه خيدر عولمي، كما التمس عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مليون دينار لكل من المتهمين بودياب عمر، نصر الدين جيدة وعبدون وتيرة آمين وقصدرلي، مع تأييد الحكم المستأنف من طرف وكيل الجمهورية لكل من عبد الكريم مصطفى وجناوي .
هذا وإلتمس ممثل الحق العام مصادرة جميع أملاك المتهمين بقضية “سوفاك” مع تحديد الفترة الأمنية لمدة 10 سنوات لكل من عولمي مراد وخيذر.
وخلال المحاكمة، أكد أويحيى في افاداته من داخل سجن العبادلة ببشار، معرفته المسبقة أو صداقته بمراد عولمي، وأكد أن “عولمي تحصل على اعتماد تركيب السيارات، كأي مواطن جزائري بسيط يرغب في الاستثمار في بلده”،موضّحا أن “ملف عولمي المودع على مستوى وزارة الصناعة لم يكن له اي تدخل على مستواه لأجل قبوله”.
واضاف اويحيى أن “الملف خضع للإجراءات القانونية اللازمة، عقب المداولة وإدراج كل الوثائق التي كانت ناقصة ولهذا تم رفضه بالمرحلة الأولى”.
كما فند الوزير الأول الأسبق مراسلته للوزارة الأولى لتمكين عولمي من الاعتماد، مؤكدا أنه “ليست لديه صلاحيات التدخل بمهام وزير الصناعة آنذاك يوسف يوسفي”
في ذات السياق، قال أويحيى أنه “لا يمكنني التدخل بصلاحيات الوزراء”، مرجعا السبب الى” المهام التي كلف بها آنذاك والتي تخص سياسة البلد”.
هذا واستعرض احمد أويحيى الاوضاع الاقتصادية التي كانت تتخبط فيها الجزائر في تلك الفترة والتي وصفها بـ”العصيبة” و”العسيرة”، وأرجع سبب الوضعية الاقتصادية الصعبة آنذاك لانهيار الاقتصاد الوطني، ولهذا اقترح حلولا منهجية منها تقليص الاستيراد والذهاب لتصنيع وتركيب السيارات.
وأفاد الوزير الأول الأسبق أن “الخزينة العمومية افلست آنذاك، لأن الاستيراد كان مكلفا بالعملة الصعبة”، مؤكدا أن “همه الوحيد وقتها هو انقاذ المؤسسات من الافلاس والحفاظ على مناصب الشغل”.
وعن أسباب تحويل الأمانة التقنية للمجلس الوطني للاستثمار الى مصالح الوزارة الأولى، أوضح اويحيى أن “القرار لم يكن انفراديا، وشارك فيه 13 عضوا منهم 11 وزيرا ورئيس المجلس ومستشار الرئيس السعيد بوتفليقة”، فضلا على ” المشاكل التي كانت تتخبط فيها الوزارة في مجال الاستثمار وبالأخص في قطاع المناجم”،مضيفا “لأجل هذا كان لابد في كل مرة اللجوء إلى المجلس الوطني للاستثمار لحل مشاكل كل وزارة”.
ونفى أويحيى المحسبوبية في “إعداد قائمة 15+5 “، وعن سبب اقتراحه 20 متعاملا بدل من 40 كما فعل الوزير الاسبق يوسف يوسفي، وأجاب أويحيى ان “السبب هو الحفاظ على المال العام”، معتبرا أن “من كانوا ضمن القائمة هم ناس ذوو اختصاص بمعنى متعاملين اقتصاديين”، مؤكدا انه “لم تكن له صلاحية قبول أو رفض اي ملف”.
الدفاع يطعن بالتزوير في الحكم القضائي الابتدائي
يذكر، ان هيئة دفاع رجل الأعمال مراد وشقيقه خيضر عولمي، يترأشها النقيب عبد المجيد سيليني ، قدمت شكوى رسمية أمام الغرفة الجزائية لمجلس قضاء الجزائر تطعن فيها الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة سيدي امحمد بالتزوير على أساس أن ثمانية مقررات التقنية التي بني عليها الحكم لا وجود لها في الملف القضائي في وقت قال القاضي انه كانت تبريرا للحكم ،مؤكدا ان “هيئة الدفاع لم تتمكن من الاطلاع على تلك الوثائق” لأنها “غير موجود أصلا ولا حتى في المرفقات ولا تحمل اسم الاخوين عولمي”، كما طلب سيليني بإرجاء الفصل في القضية الى غاية الفصل في قضية التزوير مقدما شكوى رسمية للقاضي بناءا على المادة 215 من قانون العقوبات، في وقت أكد ممثل النيابة العامة ان الملف وضع تحت تصرف هيئة الدفاع مستغربا الطعن بالتزوير في الحكم.،فيما قرر القاضي ضم الدفوعات الشكلية الى الموضوع للنطق بالقرار في الحكم النهائي.
وواجه القاضي رجل الأعمال مراد عولمي بجنح مح امتيازات غير مبررة للغير على نحو يخرق القانون وتحريض موظفين عموميين.
ونفى عولمي لجوءه لوزير الصناعة الاسبق عبد السلام بوشوارب لحصول على الاعتماد رقم 22-16 لأن المجمع حصل على “اعتماد وكيل” سنة 2011 ويسمح له بالاستيراد وتقديم خدمات ما بعد البيع مشيرا ان “سوفاك” منذ انشاءها سنة 2003 تقوم بنشاط استيراد السيارات وقطع الغيار وهو ما يثبته السجل التجاري فضلا على ان”سوفاك” ليست موزع بل لها شركة توزيع، على حد التوضيحات التي قدمها عولمي مراد للعدالة بصفته الرئيس المدير العام للمجمع.
وعن المرسوم التنفيذي 15 /58 الصادر سنة 2015 والذي ألزم كل الوكلاء بتجديد الاعتماد، قال عولمي مراد، أن “قانون المالية لسنة 2014 الزم الوكلاء بنشاط صناعي او شبع صناعي شرط وجود خبرة ثلاث سنوات وهو ما تتوفر عليه “سوفاك”، كما أكد “وجود خلط لينه وبين موزعين استفادوا من امتيازات وكانوا مجرّد موزّعين لعلامات وليسوا مستوردين.
وواجه القاضي المتهم بان شرط ثلاث سنوات الذي وضعته الحكومة هدفها هو المرور لتركيب السيارات ،فيما لم تقدم “سوفاك” ملف لطلب الحصول على الاعتماد من اجل تركيب السيارات الذي كان يتطلب دفتر شروط جديد، غير ان عولمي اكد انه يملك الاعتماد والخبرة وكان يعمل وفقا للقانون القديم شأنه شأن باقي المتعاملين فيما لم يصدر دفتر الشروط الا في 2017 ،غير ان القاضي سرعان ما واجه المتهم بإضافة 14 نوع من السيارات لأربع اخرى مرخص لها وذلك دون اللجوء الى المجلس الوطني للاستثمار، وردّ عولمي أن الملف المقدم للوزارة الاولى والذي طرح امام المجلس الوطني للاستثمار يحمل اسم “مجمع فولسفاكن” دون تحديد الأنواع.
صبرينة.ب

شاهد أيضاً

حصيلة الأعمال المنجزة لمواجهة كورونا كانت ايجابية

أكد مدير التطوير التكنولوجي والابتكار بالمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *