العملة الصعبة تسجل أرقام قياسية بالسوق السوداء

سجلت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعا قياسيا في مقابل الدينار الجزائري في السوق السوداء، إذ تجاوزت العملة الأوربية حدود 20 ألف و 200 دينار جزائري لكل 100 يورو، بالمقابل قدرت قيمة ذات الورقة من العملة الأمريكية “الدولار” بـ 17 ألف دينار، فيما بيعت ورقة 100 جنيه الاستيرليني 21 ألف و 400 دينار.
قفزت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية إلى مستويات قياسية خلال هذه الفترة من السنة ، حيث قدر سعر صرف الأورو بأكبر سوق سوداء للعملة الصعبة والمتواجد بمنطقة بورسعيد “السكوار”، أمس، حدود 20 ألف و 200 دينار جزائري لورقة 100 أورو، في حين قدرت ذات الورقة من العملة الأمريكية “الدولار” 17 ألف دينار جزائري، فيما تجاوز سعر صرف الجنيه الإسترليني “البوندا” حدود 21 ألف و400 دينار جزائري.
وحسب الباعة الذين استجوبتهم جريدة العالم للادارة، فقد أثر ارتفاع الطلب ونقص السیولة في ارتفاع سعر العملات الأجنبیة في الجزائر، كما أن إقبال الجزائريين على شراء العملات الأجنبية لم يتقلص منذ عدة سنوات، مما جعل التجار يغتنمون هذه الفرصة لرفع الأسعار، من أجل الربح السريع، حيث يبقى السماسرة متحكمون في أسعار السوق السوداء بسبب ارتفاع الطلب مقارنة بالعرض الموجود في السوق.
–الجزائريون يفضلون ادخار أموالهم بالعملة الصعبة
وحسب الخبراء فإن الجزائريين يفضلون في إدخار أموالهم بلعملة الصعبة باعتبارها، الأكثر أمانا من العملة الوطنية التى تتعرض لتذبذبات شديدة في أسعارها، مشيرين إلى أن لجوء بنك الجزائر إلى إعادة تعديل قيمة الدينار بنسبة 5 بالمائة، يعني خسائر مالية كبيرة في مدخرات الجزائريين، والعملة الصعبة أفضل في هذه الحال لتجنب ضياع القيمة الحقيقية للأموال، كما أن المدخرين يلجؤون إلى العملة الصعبة عوض معدن الذهب، لغلاء سعره حاليا في السوق الجزائري والذي تجاوز 10 الاف دينار للغرام الواحد.
–توقعات سعر الصرف الرسمي
وبخصوص توقعات سعر الصرف الرسمي في مقابل الدينار، فإن سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي سينخفض في المتوسط السنوي 142,20 في 2021 و 149,31 دينار جزائري/دولار أمريكي في 2022 و 156,78 دينار جزائري في 2023.
وعليه فان التأطير الاقتصادي يفترض تسجيل انخفاض طفيف في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار بنحو 5 بالمائة سنويا.
ورغم توقع أن انخفاض الايرادات بنسبة 14,4 بالمائة بالقيمة الجارية في 2021 مقارنة بإقفال سنة 2020, لتبلغ قيمة 28,21 مليار دولار، فإن الكثير من الجزائريين يفضلون إدخار أموالهم بالعملة الصعبة، لتجنب خسائر، جراء إعادة النظر في قيمة الدينار.
وبخصوص الحسابات الخارجية للدولة بالعملة الصعبة، التى تؤثر كذلك على قيمة الدينار فإن رصيدا إجماليا سلبيا قدره -3,60 مليار دولار، مسجلا بذلك تحسنا ملحوظا مقارنة بعام 2019 (-16,93 مليار دولار) و2020 (-12,3 مليار دولار مقارنة بإقفال سنة 2020).
–العملات الأجنبية في مقابل الدولار
من جھة أخرى، انهارت العملات الأجنبیة الأخرى أمام الدولار الأمريكي مثل الیوان الصیني الذي فقد ثلث نقطة مئوية أخرى، لیسجل أقل مستوى منذ ما قبل إطلاق سوق المعاملات الخارجیة في 2010 بینما ھوى كل من الین والیورو نحو نقطة مئوية كاملة لأقل مستوى في عدة أشھر. وھبط الیورو إلى 1.0752 دولار وھو أ قل مستوى منذ جانفي الماضي. وارتفع مؤشر الدولار 0.9 في المائة إلى 99.837 وھو أعلى مستوى.
ويرجح خبراء أن المحرك الرئیسي لسوق المعاملات يعود لتوقعات نجاح إدارة الأمريكية التي ستعزز الانفاق وتفرض المزيد من القیود على التجارة الخارجية، ومن شأن الخطوتین أن يضعا حدا لمعدلات التضخم المنخفضة التي كانت سائدة على مدى العقد المنصرم
حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

فضيحة جديدة تهزّ OAIC

أمر الوزير الاول عبد العزيز جراد بانهاء مهام مدير الديوان الجزائري المهني للحبوب عبد الرحمان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *