الأربعاء, أكتوبر 21, 2020

الدويرة .. تنمية بالتقسيط المريح

يتخبط سكان بلدية الدويرة بالعاصمة في جملة من المشاكل، التي لا طالما أثارت سخطهم واستياءهم، ويأتي على رأس هذه المشاكل النقص الفادح في المرافق العمومية والخدماتية وهو ما أثر سلبا على مختلف مناحي حياتهم، ناهيك عن غياب المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين المستوى المعيشي لهؤلاء السكان الذين يطالبون في كل مناسبة منتخبيهم المحليين بضرورة اتخاذ مطالبهم وانشغالاتهم على محمل الجد.
نادية . ب
مر على العهدة الانتخابية الحالية تقريبا ثلاث سنوات، ورغم هذا لم يتمكن المنتخبين المحلين من تجسيد كل الوعود التي أطلقوها خلال الحملة الانتخابية، إذ ما تزال عديد الأحياء تتميز بالطابع الريفي رغم انتمائها لولاية الجزائر عاصمة البلاد، محملين المسؤولين الذين انتخبوهم في نوفمبر 2017 بتهميش مطالبهم التي تأتي في مقدمتها التهيئة وتوفير المرافق الضرورية والربط بمختلف الشبكات وكل ما له علاقة بتحسين الإطار المعيشي للسكان.
التهيئة المحلية على رأس المطالب
اشتكى سكان عديد الأحياء التابعة لبلدية الدويرة على غرار أولاد منديل والدكاكنة وغيرها من الوضعية المتدهورة التي آلت إليها الطرقات جراء انتشار الأتربة والحفر والمطبات ما صعب حركة السير لدى المارة والمركبات السيارة على حد سواء لاسيما في فصل الشتاء ومع هطول الأمطار، حيث قال سكان حي دكاكنة إن الوضع لم يعد يحتمل بسبب هذه الأخيرة التي لم تخضع لأي عملية تهيئة منذ نشأتها ما جعل اجتيازها أمرا صعبا سواء على السكان أو أصحاب السيارات التي كثيرا ما تتعرض إلى أعطاب متفاوتة الخطورة، خلفت لأصحابها خسائر مادية معتبرة، وهو الأمر الذي أرق المواطنين كثيرا خاصة في فصل الشتاء، حيث تتشكل البرك المائية التي يصعب اجتيازها والأوحال التي تصبح الديكور المميز لطرقات الحي طيلة فصل الأمطار.
وفي فصل الصيف يشتكي السكان من تطاير الغبار وهو ما تسبب في أزمات نفسية للمصابين بالأمراض والحساسية حيث وجدوا صعوبات كبيرة في التأقلم مع الوضع.
فوضعية الطرق المتدهورة خلفت مشاكل عديدة للعائلات المقيمة بالحي وأحياء أخرى وبوسط المدينة، حيث أصبح أصحاب السيارات يرفضون ركن سياراتهم بالبعض منها تفاديا للطرقات التي تحدث بمركباتهم أعطاب تكابدهم مصاريف إضافية لذالك، ونظرا لتفاقم الوضع يطالب سكان البلدية التدخل العاجل لمسؤوليهم من أجل إعادة بعث الحياة في منطقتهم، التي تعاني العزلة والتهميش منذ سنوات طويلة.
انعدام الإنارة العمومية زاد الوضع تأزما بعديد الأحياء
قال السكان أن غياب الإنارة العمومية بعديد الأحياء التابعة للبلدية ضاعف من معاناتهم في ظل التدهور الكبير للطرقات، حيث كثيرا ما يقعون داخل الحفر والبرك المائية في فصل الأمطار بسبب صعوبة الرؤية، وأشار بعض محدثونا إلى أنهم يلجأون إلى استعمال هواتفهم النقالة للإضاءة.
كما تسبب نقص الإنارة العمومية التي يعتبرها هؤلاء ضرورية إلى زرع الخوف في النفوس من حدوث أي اعتداء، وتساءل البعض عن سبب عدم إتمام الأشغال بوضع الإنارة العمومية.
المرافق الترفيهية في خبر كان
وفي سياق متصل، أعرب سكان عديد الأحياء على غرار أولاد منديل خاصة الشباب منهم عن تذمرهم الشديد من غياب المرافق الثقافية والرياضية بالمنطقة، حيث تعتبر هذه المرافق بمثابة متنفس للجميع من الضغوط اليومية ومن متاعب العمل مشيرين إلى أنهم يقضون معظم وقتهم في المقهى المتواجدة بالحي أو ممارسة رياضة كرة القدم في الطرقات ما قد يعرض حياتهم للخطر.
وتساءل سكان حي أولاد منديل الذي يتوفر على ملعب واحد يعاني عديد النقائص عن سبب إهماله من قبل السلطات المحلية فضلا عن الحالة الكارثية التي يعرفها الملعب البلدي الواقع بوسط البلدية.
وبخصوص المساحات الخضراء فهي شبه منعدمة تماما بالمنطقة التي يجد قاطنوها صعوبة في إيجاد مكان للترفيه عن نفسهم وقضاء أوقاتا ممتعة بعيدا عن الفوضى.
انقطاع متكرر في المياه الشروب
يشتكي سكان حي الدكاكنة بالدويرة من الإنقطاعات المتكررة للمياه الصالحة الشرب، حيث تجف حنفياتهم لأيام الأمر الذي أثار استياءهم وراسلوا الجهات المعنية مرات عديدة بخصوص المشكل لكن الوضع لم يتحسن.
وأضاف السكان أن الوضع يتعقد أكثر في فصل الصيف، حيث تنقطع المياه الصالحة الشرب لأيام ما يضطر السكان إلى اقتناء الصهاريج بمبالغ أثقلت كاهلهم.
وقال السكان، أن شبكة الماء الشروب جد قديمة بالبلدية ما نتج عنه – حسبهم – انقطاع المياه الشروب، وهو ما أكده مدير الموارد المائية لولاية الجزائر في تصريحات سابقة حيث طمأن المواطنين بتجديد الشبكة التي تم انجازها منذ سنوات طويلة.
*** الباعة يحتلون محيط محطة النقل
تحولت محطة الحافلات ببلدية الدويرة إلى سوق فوضوي مصغر، بسبب الانتشار الكبير للتجار الفوضويين الذين احتلوا مداخل المحطة ما تسبب في عرقلة حركة سير الحافلات والمسافرين الذين اشتكوا من تزايد الظاهرة أمام أعين المسؤولين بالبلدية.
وأشار المترددون على المحطة أن الباعة الفوضويون تسببوا في انتشار النفايات في كل أرجاء المكان ما نتج عنه تشكل صورة مقززة فضلا عن انبعاث روائح كريهة.
وأضاف الناقلون أن احتلال مداخل المحطة من قبل الباعة اضطر بهم للتوقف خارجها تفاديا لعرقلة حركة السير مطالبين السلطات التدخل ووضع حد لكل المشاكل التي تتخبط فيها المحطة والشروع في تهيئتها.
** محلات تتحول إلى مأوى للحيوانات
استغرب شباب بلدية الدويرة من بقاء محلات الرئيس المتواجدة بالقرب من السوق الجوارية مغلق بعضها طيلة السنوات الفارطة رغم توزيعها على المستفيدين منها، مما حولها إلى أوكار للمنحرفين ومأوى للحيوانات الضالة التي أصبحت تتواجد بالمكان بكثرة، متسائلين عن سبب إهمالها رغم حاجة الشباب إليها، خاصة أن العديد منهم يمارس التجارة بطريقة فوضوية.
هذا وأشار السكان إلى الحالة الكارثية التي آلت إليها في الفترة الأخيرة بسبب أفعال التخريب التي طالتها من قبل مجهولين، مطالبين السلطات المحلية والجهات المسؤولة بالدائرة التدخل وإعادة فتح المحلات بعد تهيئتها.
غابة الدويرة تغزوها القمامة
تأسف سكان بلدية الدويرة للحالة الكارثية التي آلت إليها الغابة المتواجدة بالمنطقة منذ العهد الاستعماري بمحاذاة الطريق السريع بالقرب من الحي السكني 1032 مسكن والتي تغزوها القمامة من كل جهة مشكلة ديكورا يوميا تحول إلى مصدر انزعاج بالنسبة للقاطنين بالمنطقة والذين يجدون في الغابة مكانا متنفسا لهم يعاني الإهمال من قبل المسؤولين المحلين على حد قول أحد المواطنين.
هذا وأشار آخرون إلى انتشار الحيوانات الضالة بالمكان والمنحرفين الذين يقصدون الغابة لتعاطي المخدرات والكحول بعيدا عن أعين الناس، مطالبين السلطات ومديرية الغابات لولاية الجزائر بالتدخل وإعادة الاعتبار للغابة من خلال تهيئتها وجعلها متنفسا للعائلات القاطنة بالمنطقة.
*** ضعف الخدمات الصحية
وصف سكان بلدية أولاد منديل الخدمات الصحية المتوفرة بالعيادات الجوارية بالضعيفة بالنظر إلى النقص المسجل بها فيما يخص الطاقم الطبي المشرف عليها والعتاد الطبي، إذ يجد المريض صعوبة في تلقي العلاج مما يضطره للتوجه إلى المؤسسات العمومية للصحة الجوارية بالبلديات المجاورة.
وطالب السكان بتمديد عمل قاعات العلاج المتواجدة بالأحياء إلى غاية الفترة المسائية بدلا من الواحدة زوالا بالنظر إلى الكثافة السكنية المرتفعة التي تشهدها البلدية في الفترة الأخيرة.
السكن على رأس المطالب التي يرفعها السكان
تجد سلطات بلدية الدويرة صعوبة في الاستجابة لطلبات السكن المتزايدة من سنة لأخرى، خاصة بالنسبة لصيغة السكن الاجتماعي التي استفادت البلدية والتي تعتبرها السلطات غير كافية مقارنة بعدد ملفات طلبات السكن التي بلغت 2000 ملف والتي رفض عدد كبير منها وحسب سلطات بلدية الدويرة فإن سبب رفض الملفات هو استفادة أصحابها من سكنات بصيغة عدل أو التساهمي وغيرها من إعانات الدولة.
من جهتهم السكان يناشدون والي ولاية الجزائر التدخل وانصافهم بمنح البلدية نصيبها من السكن الاجتماعي مؤكدين في حديث جمع البعض منهم أن 80 بالمائة من القاطنين بالبلدية والذين يعانون أزمة سكن لم يستفدوا منه لحد اليوم.
وتساءل السكان المعنيون عن سبب تهميش بلديتهم من الحصص السكنية التي توزع، خاصة أن منطقتهم أُنجزت بها آلاف الشقق ضمن الأحياء الجديدة بدون أن يكون للسكان الأصليين نصيب منها.
وحسب المشتكين، فإن 80 بالمائة من سكان البلدية لم يستفدوا من السكنات المنجزة فوق ترابها، بينما استقبلت آلاف العائلات المرحلة من مختلف بلديات العاصمة ضمن عملية إعادة الإسكان التي تقوم بها مصالح الولاية.
وفي هذا الصدد، طالب السكان المسؤولين بمراقبة القوائم، لأنها لا تراعي المعايير اللازمة من أجل منحها لمستحقيها الفعليين، مؤكدين أن هناك سكنات تقدَّم بطرق ملتوية لغير مستحقيها، بينما يبقى آخرون يعانون أزمة خانقة منذ سنوات.
البلدية تحصي 17 منطقة ظل
كشفت مصالح بلدية الدويرة في تصريح صحفي مؤخرا أن مصالحها أحصت 17 نقطة سوداء ضمن مناطق الظل، حيث طمأنت السكان القاطنين على مستواها أنه سيتم تخصيص برنامج تنموي لهذه الأحياء في مختلف القطاعات إذ سيتم التكفل بكل مناطق الظل تحت إشراف والي العاصمة تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، خاصة وأن هذه المناطق –حسب السلطات- بحاجة ماسة إلى تنمية مستعجلة من تهيئة للطرقات وتزويدا بالنقل المدرسي والإطعام، الغاز، الكهرباء والماء الشروب وتم إعداد بطاقة تقنية تتضمن مختلف البرامج التنموية أرسلت للمصالح الولائية من أجل التكفل بها في القريب العاجل.

شاهد أيضاً

تبون يؤكد دعم الدولة ومرافقتها للمتمدرسين والأساتذة

عبّر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، امس عن أمله في أن يكون الموسم الدراسي ناجحا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *