الإثنين, سبتمبر 21, 2020

أصحاب الأمراض المزمنة يجدون متاعب في إيجادها العاصمة تشهد نقصا كبيرا في المراحيض العمومية

رفعت جمعيات مرضى داء السكري والناشطة على مستوى كل من بومرداس والعاصمة وعدد من المصابين بالأمراض المزمنة والقاصدين لمختلف بلديات العاصمة وضواحيها مطلب انجاز مراحيض عمومية، حيث قلتها بعاصمة البلاد وعاصمة الولاية بومرداس تسبب في معاناة كبيرة لهم، خاصة المصابين بداء السكري والذين يجدون صعوبة في إيجاد مرحاض يقضون فيه حاجاتهم البيولوجية.

نادية. ب
وقال مؤخرا ممثل عن جمعية داء السكري لولاية بومرداس، أن العاصمة تشهد نقصا كبيرا في المراحيض العمومية، بالرغم من أهميتها كونها عاصمة البلاد يقصدها يوميا ألاف الزوار من مختلف ولايات الوطن، إذ يجدون صعوبة في ايجاد مرحاض، والقلة المتوفرة تتواجد بأماكن معزولة، ولا توجد أي إشارات توحي بوجودها.
** زوار العاصمة في رحلة بحث عن مرحاض
أجمع عدد من زوار العاصمة الذين تحدثنا إليهم، والقادمين من ولايات البويرة، تيزي وزو، والمدية، أن العاصمة تفتقر للمراحيض العمومية، التي – حسبهم- تعد أكثر من ضرورية، وهو ما يجعل العديد منهم يخضون رحلة بحث عنها من شارع لأخر، مثلما جاء على لسان ” ياسمينة” القادمة من ولاية البويرة من أجل اقتناء بعض اللوازم، والتي أكدت أنها بحثت كثيرا عن مرحاض عمومي، وبعد تضييع وقت قارب الساعة حتى وجدت مرحاض بمنطقة ساحة الشهداء، والذي – حسبها- يقع في مكان معزول، ما زرع الخوف في قلبها، رغم أنها كانت رفقة صديقة لها.
هذا وقال عمي “محمد” القادم من العفرون بالبليدة والمصاب بداء السكري، أنه قدم للعاصمة من أجل استخراج بعض الوثائق، ولكنه رغب في الدخول إلى المرحاض، إلا أنه وجد صعوبة في إيجاده، متسائلا عن سبب قلة المراحيض العمومية بالعاصمة رغم أهميتها.
وحسب محدثونا الذين تقربنا منهم بشوارع العاصمة، فإن أصحاب المقاهي يرفضون دخول الزوار إلى المراحيض التابعة لهم، والرد دائما يكون ” المقهى لا تتوفر على مرحاض”، ونفس الرد تسمعه أي فتاة تقصد محلات الحلاقة الخاصة بالنساء، والدخول إليها يقتصر فقط على الزبونات.
** زوار يقصدون مداخل العمارات لقضاء حاجاتهم البيولوجية

وأشار محدثونا إلى أن العدد المتوفر من المراحيض متواجد في قلب العاصمة وفي أماكن غير مكشوفة، ما يتعذر عليهم الوصول إليها، وأغلب من تحدثنا إليهم أكدوا لنا أنهم يضطرون لقضاء حاجاتهم داخل المراحيض التابعة للمستشفيات، مثلما جاء على لسان مواطن من ولاية تيزي وزو والذي قصد بلدية حسين داي، هاته المدينة التي لا تتوفر على أي مرحاض عمومي باستثناء المراحيض المتواجدة بمحطة القطار، فقد بادرت إلى ذهنه فكرة التوجه إلى المستشفى خاصة أن الوقت تزامن مع بداية الدخول لزيارة المرضى، و هناك قضى حاجاته.
وهو الحل الذي لجأت إليه فتيات قصدن بلدية سيدي امحمد من أجل التبضع، وعند الضرورة توجهن إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي.
هذا وقد أكدت عدة فتيات قصدن العاصمة، أنهن لجأن إلى الدخول إلى مداخل العمارات عند الضرورة الملحة، حيث لم يجدن و لا مرحاض عمومي ببلكور، رغم أنها تعرف حركة كبيرة جدا .

** مراحيض لا تتوفر على أدنى شروط النظافة بـ 20 دج
حتى وإن وجدت المراحيض العمومية في بعض شوارع العاصمة، إلا أنها تقدم خدمات رديئة جدا للزبون الذي يجد نفسه مضطرا للدخول إليها رغم أنها تفتقر لأدنى شروط النظافة.
فالمراحيض العمومية المحاذية لمحطة نقل المسافرين 2 ماي، يبدو وكأنها لم تنظف منذ أكثر من شهر، حيث تستقبلك الروائح الكريهة قبل دخولك إليها، إلى جانب عدم توفرها على المياه ومواد التنظيف، والغريب في الأمر أن مقابل تلك الخدمات 20 دج، وحسب أحد المواطنين، فإنه إذا اضطر للدخول إلى المرحاض ثلاث مرات في اليوم فحتما سيدفع 60 دج وهو مبلغ يعجز عن دفعه.
والملاحظ أنه حتى المراحيض التابعة لمحطات القطار المتواجدة على مستوى العاصمة تغيب بها النظافة.
** المراحيض تغيب بعاصمة الولاية بومرداس
نفس المعاناة يواجهها زوار عاصمة الولاية بومرداس، حيث تغيب بهاته الأخيرة المراحيض، باستثناء مرحاض واحد متواجد على مستوى محطة القطار، وأخر على مستوى محطة الحافلات والذي تنعدم به النظافة ما يمنع الزوار من استعمالها، فضلا عن وقوعها بمكان غير مناسب مثلما جاء على لسان العديد من محدثونا خاصة الفتيات. والملاحظ بعاصمة الولاية بومرداس ورغم الإقبال الكبير عليها من قبل سكان البلديات التابعة لها وزوار من ولايات مجاورة، إلا أن السلطات الولائية لم تفكر بانجاز مراحيض على الأقل بالشوارع التي تشهد حركة كثيفة، ما يضطر بالزوار وحسبما جاء على لسان العديد منهم التوجه إلى الفضاءات العمومية لقضاء حاجاتهم البيولوجية وهو ما يتسبب في انبعاث روائح كريهة خاصة في فصل الصيف.
زوار الولاية تساءلوا عن سبب تهميش السلطات لمثل هذا المرفق الذي يرون أنه ضروري لضمان راحة المواطن من جهة، ونظافة المحيط من جهة ثانية وهم يرفعون مطلب انجازها في القريب.

** بلدية الرغاية تنجز مراحيض عمومية
من جهتها، بلدية الرغاية شرعت مؤخرا في انجاز مراحيض عمومية، في الأماكن التي تشهد حركة وهي خاصة بالنساء فقط وهو الأمر الذي لقى استحسان هاته الفئة.
والجدير بالذكر، أن غياب المراحيض العمومية لا يقتصر فقط على البلديات الواقعة بمركز عاصمة البلاد، على غرار بلديات الجزائر الوسطى وسيدي امحمد بل كل البلديات التابعة لولاية العاصمة تفتقر للمراحيض العمومية ما يثير استغراب زوارها، خاصة ببلدية الحراش لتي تشهد إقبالا معتبرا من قبل المواطنين القادمين من مختلف مناطق العاصمة وضواحيها لقضاء أشغالهم بها، إلا أنها لا تتوفر على مرحاض ما يدخل الزوار في رحلة بحث عنها لقضاء حاجاتهم البيولوجية وفي الأخيرة لا مفر من التوجه إلى الحدائق في انتظار التفات الجهات المسؤولة لأهمية انجاز المرفق المذكور .
نادية. ب

شاهد أيضاً

نهاية عهد الرسائل المجهولة

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعليمة إلى أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية، يأمر فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *