أزمة في لقاحات الانفلونزا و..هذه أسباب ندرتها

تعرف مستوصفات ومؤسسات استشفائية عبر مختلف ولايات الوطن ،طوابير من فئات كبار السن المصابين بأمراض مزمنة للتطعيم بلقاح الانفلونزا، إلا أن الخيبة كانت كبيرة لكثير منهم بسبب عدم توفّر اللقاح.
إلى غاية الـ12 من إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية التي قالت بشأنها وزارة الصحة بأنها ستدوم طوال أيام فصلي الخريف والشتاء، أعلنت العديد من المؤسسات الصحية الجوارية وصيدليات عدم توفرها على اللقاحات ، لتبقى طلبات المئات من المسنين والحوامل والمرضى المزمنين من دون تلبية، ولا حتى من تحديد موعد وصول الجرعات.
يأتي ذلك في وقت أكّدت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، توفر اللقاح على مستوى مؤسسات الصحة العمومية والوكالات الصيدلانية، ونصحت بأخذه حالا هذا الموسم بصفة خاصة، بسبب تفشي وباء كورونا وتشابه أعراض أنفلونزا الموسمية مع أعراض “كوفيد19 “.
وحسب تقارير اعلامية من مختلف ولايات الوطن ، فإن” القائمين على العيادات العمومية ردّوا المواطنين ورفضوا إعطاء تاريخ لوصول اللقاحات واعترفوا بأن الوزارة أخطرتهم ببداية الحملة، وحددت موعدا ولكن لم تصل الجرعات، التي سيتم التركيز فيها على عمال القطاع وكبار السن والحوامل والمرضى المزمنين عندما يصل اللقاح”.
المشهد لم يختلف كثيرا في كثير من الصيدليات الذين أكد اصحابها أن “إعلان الوزارة أوقعهم في حرج أمام الزبائن، لأن الطلب على اللقاح هذا الموسم مقارنة بالسنوات الماضية يبدو كثيفا من المواطنين من كبار السن وأولياء الأطفال الذين أخذوا بنصيحة وزارة الصحة والتقارير الصحية العالمية، التي حدّدت الأشخاص الأولى بالتلقيح لتفادي التعقيدات الصحية على غرار مرضى القلب والرئة والذين يعانون من الأمراض العضوية والذين قاموا بعمليات زرع للأعضاء”.
كما أشار اصحاب الصيدليات إلى أن ” قرار وزارة الصحة بأن عملية التلقيح ستكون مجانية أوقع الصيدليات الخاصة في حرج حيث ظن كثيرون بأن المجانية ستعني الصيدليات أيضا والعيادات الخاصة، بينما الأمر يخص العيادات المتعددة الخدمات التابعة للدولة فقط”.
وعن أسباب ندرة اللقاح ، كشف مراد شابونية نائب رئيس النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص الى تذبذب في توزيع لقاح الأنفلونزا على مستوى الصيدليات مع ارتفاع الطلب عليه في ظل انتشار فيروس “كورونا” ، كما أرجع ارتفاع الأسعار الخاصة باللقاح هذه السنة لإدخال تغييرات عليه بعد إضافة سلالة أخرى في اللقاح.
وأوضح شابونية في تصريح للصحافة، بأن” لقاح الأنفلونزا الذي تم توزيع أول دفعة منه بداية من 3 نوفمبر الجاري تاريخ انطلاق الحملة السنوية للتلقيح من الأنفلونزا الموسمية، تم عرضه بسعر مرتفع وصل 1370 دينار مقارنة بالعام الماضي، حيث لم يكن يتجاوز سعره 635 دينار ، مبررا ذلك ب”توصيات منظمة الصحة العالمية التي أضافت سلالة أخرى في اللقاح بعد ما كان يحتوي ثلاث سلالات فقط العام الفارط أشد خطورة، وهو ما أثر على سعر تداوله ليس فقط في الجزائر، بل في كل أنحاء العالم ففي فرنسا مثلا يباع بحوالي 11.80 أورو”.
كما أرجع نائب نقابة الصيادلة الخواص سبب عدم تمكن المواطنين من اقتناء اللقاح وعدم توفره على مستوى الصيدليات بعد انطلاق عملية التلقيح ضد الأنفلونزا يوم 3 نوفمبر الجاري “لاستيراد كمية أقل من العام الماضي والتي بلغت حسب التصريحات الرسمية لوزارة الصحة حوالي مليون و800 ألف جرعة وهذا في ظل إقبال المواطنين من كل الفئات والأعمار على القيام بالتلقيح هذه السنة مقارنة بالسنوات السابقة وهذا للتقليل من الأعراض المتشابهة بين الأنفلونزا وكورونا”
هذا واعتبر ممثل الصيادلة بأن “أكبر إشكال مطروح من قبل المواطنين بالإضافة إلى الندرة هو تعويض اللقاح من قبل مصالح الضمان الاجتماعي، حيث أن تركيبته الجديدة ليست مدمجة في قائمة المواد الصيدلانية المعوضة، وهو ما يرهق جيب المواطن البسيط الذي يدفع ثمنه غاليا ولا يستفيد من التعويض”
في ذات السياق، كشف شابونية عن “مراسلة نقابة الصيادلة منذ أيام لمديرية الضمان الاجتماعي لتحيين قائمة المنتجات الصيدلانية التي يشملها التعويض في أقرب وقت ممكن”
واوضح ذات المتحدث ، بأن” اقتناء اللقاح من عند الصيدليات سواء الخاصة أو حتى العمومية لا يكون إلا بوصفة طبية وهذا بعد مراجعة المعني للطبيب والتأكد من عدم إصابته بأي عرض للأنفلونزا أو الحمى أي يكون بصحة جيدة عند أخذ اللقاح ولا يعاني من حساسية تجاه صفار البيض باعتبار أنه من المكونات الأساسية في اللقاح المطور مؤخرا وهو ما يتطلب الكشف عند الطبيب قبل أخذ هذا اللقاح، وعلى المريض أن يشفى من جميع الأعراض المشابهة للأنفلونزا لأخذ اللقاح بعدها”.
وتحدث شابونية عن “الصيادلة الذين يعانون منذ انطلاق حملة التلقيح من مشكل توزيع اللقاح وعدم استفادتهم من الكميات المطلوبة، حيث يتحصل الصيدلي الذي طلب كمية 50 جرعة على 10 ومن طلب 100 يحصل على أقل رغم أن الطلب مرتفع عليها، فيما تبقى حصرية استيراد اللقاح ملك فقط لمعهد باستور الذي يتولى توزيعه على الموزعين الخواص والمستشفيات على دفعات كل أسبوع.
ص.ب

شاهد أيضاً

حصيلة الأعمال المنجزة لمواجهة كورونا كانت ايجابية

أكد مدير التطوير التكنولوجي والابتكار بالمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *